اقتصاد

أقوى أداء منذ 33 سنة.. الفضة تقفز 25% عالميًا منذ مطلع 2026

18 يناير 2026 08:00 م

حبيبة محمد

أرشيفية

شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية ارتفاعًا لافتًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بنسبة بلغت 11.11%، بالتزامن مع مكاسب قوية على الصعيد العالمي، حيث صعد سعر الأوقية بنحو 12.5%، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».

محليًا، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 130 جنيهًا إلى 145 جنيهًا، بعد أن لامس مستوى 150 جنيهًا، فيما سجل عيار 925 نحو 135 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 800 حوالي 116 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 1080 جنيهًا.

وعالميًا، بدأت الأوقية تعاملات الأسبوع عند مستوى يقارب 80 دولارًا، قبل أن ترتفع إلى 93 دولارًا، ثم تغلق قرب 90 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية تقارب 10 دولارات.

أفضل أداء منذ عقود

منذ بداية عام 2026، ارتفعت أسعار الفضة عالميًا بنحو 25%، في طريقها لتسجيل أقوى أداء لها منذ عام 1983، حين حققت مكاسب بلغت 26% خلال الشهر الأول من العام. وعلى سبيل المقارنة، لم تتجاوز مكاسب الفضة في يناير 2025 نسبة 2.4%.

الفضة

وأشار التقرير إلى أن عام 2025 شهد أداءً استثنائيًا للفضة، حيث قفزت الأسعار المحلية بنسبة 145% بزيادة قدرها 74 جنيهًا، بينما ارتفعت الأسعار العالمية بنحو 148%، أي ما يعادل قرابة 43 دولارًا للأوقية.

تراجع مخاوف المعروض واستقرار مؤقت

وأوضح التقرير أن المخاوف المرتبطة بنقص المعروض، والتي دفعت الأسعار للارتفاع بقوة في النصف الثاني من 2025، شهدت تهدئة مؤقتة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم فرض تعريفات جمركية على المعادن الأساسية بموجب المادة 232. وساهم هذا القرار في دعم استقرار السوق الفعلي، لا سيما بعد قيام الولايات المتحدة بتخزين كميات كبيرة من الفضة على مدار عام تقريبًا.

وفي الوقت نفسه، تشير البيانات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يواجه ضغوطًا عاجلة لخفض أسعار الفائدة، مع توقعات بتأجيل أول خفض محتمل إلى يونيو على الأقل، وهو ما قد يشكل ضغطًا محدودًا على الأسعار في الأجل القصير، رغم استمرار العوامل الداعمة مثل قوة الطلب ونقص المعروض والتقلبات الاقتصادية العالمية.

تفوق الفضة على الذهب

وسجلت نسبة الذهب إلى الفضة أدنى مستوياتها منذ عام 2012، بعدما تجاوزت 100 في أبريل 2025، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار الفضة بنحو 150% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، ما يعكس تفوق زخم الفضة على الذهب في المرحلة الحالية.

واستفادت الفضة من عودة قوية للطلب المضاربي، إلى جانب النمو المتواصل في الطلب الصناعي، وهو ما زاد من الضغوط على السيولة وسلاسل الإمداد، وأشعل موجة ضغط على المراكز البيعية في الأسواق.

وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار الفضة بنحو 150%، وواصلت صعودها مع بداية 2026 لتتداول فوق مستوى 91 دولارًا للأوقية، في حين حافظ الذهب على دعم قوي أعلى 4600 دولار، محققًا مكاسب تفوق 6% منذ بداية العام.

سعر الفضة اليوم الأحد 10 يوليو في السوق بالجنيه المصري والدو

وأشار محللو بنك BMO Capital Markets إلى احتمال استمرار تراجع نسبة الذهب إلى الفضة على المدى القصير، قبل أن تعود للارتفاع على المدى الطويل، مدفوعة بتوقعات زيادة الفائض المادي. وأوضح البنك أن الطلب الاستثماري كان المحرك الرئيسي للصعود الحاد، إلا أن التقييم الأدق لأداء السوق يرتبط بالاستهلاك الفعلي في القطاعات الصناعية، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، التي تمثل نحو 58% من نمو الطلب منذ 2020، مع توقعات بتباطؤ نسبي خلال الفترة المقبلة.

كما لفت البنك إلى أن تطور بطاريات الحالة الصلبة قد يضيف ما يقرب من 100 مليون أوقية إلى الطلب الصناعي بحلول 2030، في حال نجاح التسويق التجاري لتلك التكنولوجيا من جانب شركات كبرى مثل BYD وسامسونج وLG. إلا أن زيادة المعروض المتوقعة قبل الانتشار الواسع لهذه التقنية قد تحد من تفوق الفضة مقارنة بالذهب.

تحذيرات من تشبع الشراء

في السياق ذاته، واصل بنك TD Securities التحذير من المبالغة في زخم سوق الفضة، بعد خروجه القسري من مركزه البيعي للمرة الثانية منذ أكتوبر، عقب تفعيل أمر وقف الخسائر عند مستوى 93.15 دولارًا للأوقية، إثر صعود العقود الآجلة لشهر مارس إلى مستوى قياسي بلغ 93.70 دولارًا.

ورغم تراجع الأسعار عن ذروتها، لا تزال الفضة مرتفعة بأكثر من 21% منذ بداية 2026. وأكد البنك أن السوق ما زال في حالة تشبع شرائي، وأن أي موجة تصحيح قوية قد تتطلب تراجعًا فنيًا حادًا، مع استمرار ترقب قرارات الإدارة الأمريكية المتعلقة بالرسوم الجمركية لما لها من تأثير مباشر على السيولة وتوافر المعدن الفعلي.