اقتصاد

أفضل أدوات الادخار في 2026.. الشهادات تكسب ولا الذهب؟

18 يناير 2026 07:00 م

أفضل أدوات الادخار في 2026

أحدث خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025، بإجمالي 6.25%، تحولًا واضحًا في خريطة الادخار داخل مصر. ومع مطلع عام 2026، وجد المدخرون أنفسهم أمام واقع جديد عقب قرارات البنك المركزي التي خفضت سعر الإيداع إلى 20% وسعر الإقراض إلى 21%.

خفض الفائدة 

انعكست قرارات خفض الفائدة بشكل مباشر على عوائد المنتجات المصرفية، خاصة مع تزامنها مع موعد استحقاق شهادات الادخار مرتفعة العائد التي طُرحت في عام 2024 بعائد سنوي 27% وعائد شهري 23.5%. وبدء صرف هذه الشهادات اعتبارًا من 5 يناير 2026 أتاح سيولة تتجاوز تريليون جنيه، تبحث حاليًا عن قنوات استثمارية بديلة.

شهادات الادخار.. استقرار وأمان

لا تزال شهادات الادخار، لا سيما في البنوك الحكومية مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، من أكثر الأدوات الادخارية أمانًا بفضل الضمان الحكومي الكامل. ورغم تراجع أسعار الفائدة، ما زالت تقدم عوائد مقبولة نسبيًا، تصل إلى نحو 22% في السنة الأولى للشهادات المتناقصة.

صرف معاشات مايو

يطرح البنك الأهلي المصري الشهادة البلاتينية المتناقصة بعائد شهري 20.5% في السنة الأولى، يتراجع إلى 16.25% في الثانية و12.25% في الثالثة، بينما يبلغ العائد السنوي 21% ثم 16.5% و12.5%.

وفي السياق ذاته، يقدم بنك مصر شهادة «ابن مصر» المتناقصة بعائد سنوي يصل إلى 22% في العام الأول، ثم 17.5% و13.25%، إلى جانب شهادات ثابتة بعائد يقترب من 16% شهريًا.

وتتميز هذه الشهادات بإمكانية استردادها بعد مرور ستة أشهر، وإتاحة الاقتراض بضمانها، فضلًا عن سهولة إدارتها إلكترونيًا، ما يجعلها مناسبة للباحثين عن دخل منتظم ومستوى منخفض من المخاطر.

أذون الخزانة.. عائد مرتفع على المدى القصير

في المقابل، تبرز أذون الخزانة كخيار جذاب لمن يستهدفون عوائد أعلى خلال فترات قصيرة، خاصة مع استمرار احتياجات الدولة التمويلية. فقد سجلت أحدث العطاءات عوائد تجاوزت 24%، حيث قبل البنك المركزي في عطاء 5 يناير 2026 عروضًا بقيمة 140.3 مليار جنيه، بعائد متوسط بلغ 24.89% لأجل 91 يومًا و25.549% لأجل 182 يومًا.

وتتمتع أذون الخزانة بضمان حكومي وعوائد مرتفعة مقارنة بالشهادات البنكية، مع إمكانية إعادة استثمارها بشكل متكرر، إلا أنها تتطلب متابعة مستمرة لتغيرات أسعار الفائدة، ما يزيد من درجة المخاطرة نسبيًا، ويجعلها أكثر ملاءمة للمستثمرين والمؤسسات.

يستمر الذهب في جذب اهتمام المدخرين كملاذ آمن، خاصة مع التوقعات باستمرار خفض أسعار الفائدة خلال 2026، وهو ما يقلل من جاذبية الودائع البنكية. وقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 40 جنيهًا، وسط توقعات عالمية بوصول سعر الأوقية إلى 4800 دولار أو أكثر بحلول الربع الرابع من العام، مدفوعًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وفق تقديرات بنك «مورجان ستانلي».

سبائك الذهب

ويمتاز الذهب بقدرته على حماية المدخرات من التضخم وسهولة تسييله، لكنه يتسم في الوقت نفسه بتقلبات سعرية واضحة، إضافة إلى تكاليف المصنعية والتخزين، ما يجعله أنسب للاستثمار طويل الأجل وليس مصدرًا لدخل دوري ثابت.

يبقى اختيار الوعاء الادخاري الأنسب في عام 2026 مرتبطًا بأهداف المدخر نفسه، بين الأمان والدخل المنتظم الذي توفره شهادات الادخار، والعائد المرتفع قصير الأجل في أذون الخزانة، أو التحوط طويل المدى الذي يقدمه الذهب، في ظل مشهد اقتصادي سريع التغير مع كل تحرك جديد لأسعار الفائدة.