حوادث

زيارة مفاجئة تكشف شبكة اتجار بالبشر في دار أيتام بمصر الجديدة

18 يناير 2026 10:12 ص

يوسف عبد الجواد

زيارة مفاجئة تكشف شبكة اتجار بالبشر في دار أيتام بمصر الجديدة

كشفت وزارة التضامن الاجتماعي عن واقعة اتجار بالبشر داخل إحدى دور الأيتام بمنطقة مصر الجديدة، خلال زيارة مفاجئة نفذتها لجان الضبطية القضائية التابعة لها، ضمن خطة رقابية موسعة لمتابعة أوضاع دور الرعاية والتأكد من التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة لحماية الأطفال.

الكشف جاء في إطار عمل فرق التدخل السريع المنتشرة

وأوضحت الوزارة أن الكشف جاء في إطار عمل فرق التدخل السريع المنتشرة على مستوى المحافظات، بالتنسيق مع لجان الضبطية القضائية، التي تنفذ زيارات دورية ومفاجئة لرصد أي تقصير أو مخالفات في مستوى الخدمات المقدمة داخل دور الرعاية، والتعامل الفوري مع أي تجاوزات لضمان بيئة آمنة وداعمة تلبي احتياجات الأطفال المقيمين بها.

شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار الأيتام بالتعاون

وأكدت الوزارة أن الواقعة محل التحقيق أمام النيابة العامة، وتتعلق باكتشاف شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار الأيتام بالتعاون مع أحد رجال الأعمال، الذي كان ينفق على نزلاء الدار من ماله الخاص مقابل استغلالهم لممارسة الرذيلة داخل شقته السكنية. وقد أكدت لجنة الضبطية القضائية تعاونها المباشر مع النيابة العامة في التحقيقات الجارية.

تفاصيل الواقعة 

وأضافت الوزارة أن تفاصيل الواقعة تعود إلى إحدى الزيارات المفاجئة منذ عدة أشهر، وأسفرت عن رصد مخالفات جسيمة، أبرزها قيام مدير الدار بتسليم أربعة أطفال لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا، دون أي سند قانوني أو موافقة من الجهة المختصة، في مخالفة صريحة للقوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه التصرفات عرّضت الأطفال لخطر الاستغلال، وتشكل شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان وفقًا لقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية، مع تشديد العقوبة حال كان الضحايا من الأطفال أو من الفئات الأولى بالرعاية.

وعلى الفور، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي مأموري الضبط القضائي بالتحرك لاتخاذ الإجراءات القانونية بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث جرى جمع الاستدلالات، وتحرير محضر رسمي بقسم شرطة مصر الجديدة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة. وبناءً على قرارات النيابة، تمكن مأمورو الضبط القضائي من ضبط مدير الدار وتسليمه للتحقيق، تمهيدًا لعرضه على القضاء ومحاسبته وفق القانون دون أي تدخل أو حماية لأي طرف.

وشددت الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي تجاوز أو تقصير داخل دور الرعاية، مؤكدة اتخاذ إجراءات إدارية صارمة بالتوازي مع التحقيقات القضائية، شملت إحالة جميع الموظفين المختصين بمتابعة الدار للتحقيق تمهيدًا لتوقيع أقصى العقوبات القانونية حال ثبوت أي مسؤولية أو إهمال.