أخبار

خاص| خبير تربوي يوضح أسباب إخفاق بعض الطلاب في تحقيق النجاح والحصول على الدرجات

17 يناير 2026 11:52 م

محمد عبدالوهاب

امتحانات

تتكرر تساؤلات أولياء الأمور حول أسباب إخفاق بعض الطلاب في تحقيق النجاح أو الحصول على درجات مرتفعة، رغم بذلهم مجهودًا في المذاكرة، وهو ما يثير القلق داخل كثير من الأسر مع كل موسم امتحانات.

 أسباب إخفاق بعض الطلاب في تحقيق النجاح 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، في تصريحات خاص" لموقع بصراحة الإخباري " أن أسباب ضعف التحصيل الدراسي متعددة ومتشابكة، ولا تقتصر على عامل واحد فقط، مؤكدًا أن فهم هذه الأسباب هو الخطوة الأولى لعلاج المشكلة.

وأشار حجازي إلى أن من أبرز الأسباب انخفاض الشغف والدافعية لدى الطالب، نتيجة عدم ارتباط ما يتعلمه بميوله أو بواقعه العملي، إلى جانب غياب وضوح الهدف من التعليم وعدم ربطه بطموحات الطالب المستقبلية.

وأضاف أن بعض الطلاب يعانون من صعوبات تعلم أو إعاقات سمعية أو بصرية غير مشخصة، ما ينعكس سلبًا على مستواهم الدراسي، فضلًا عن ضعف مهارات القراءة والكتابة، وهو ما يؤثر على فهم المقررات الدراسية المختلفة.

خبير تربوي يوضح أسباب إخفاق بعض الطلاب في تحقيق النجاح

وأوضح الخبير التربوي أن السلوكيات السلبية مثل التسويف، وإدمان الإنترنت، وكثرة المشتتات، تمثل عائقًا كبيرًا أمام التحصيل، إضافة إلى غياب التخطيط والتنظيم وعدم وجود طرق فعالة للمذاكرة والمراجعة.

كما لفت إلى أن عدم ملاءمة المناهج لقدرات الطلاب، سواء بارتفاع مستواها أو انخفاضه، قد يؤدي إلى الإحباط أو الملل، مشيرًا إلى أن ضعف الدعم الأسري وغياب التشجيع والمتابعة والرقابة يمثل عاملًا مؤثرًا في تراجع مستوى الطلاب.

وتطرق حجازي إلى تأثير الضغوط الأسرية المبالغ فيها، مثل المقارنة بالآخرين، أو فرض تخصصات دراسية لا تتوافق مع قدرات ورغبات الطالب، مؤكدًا أن هذه الممارسات تضعف الدافعية والثقة بالنفس.

وأكد أن صعوبة الامتحانات أو عدم وضوح بعض الأسئلة وضعف دقة التقييم، إلى جانب قصور بعض المعلمين في أداء دورهم التعليمي، يسهمان في انخفاض التحصيل الدراسي.

كما أشار إلى أن المناخ المدرسي أو الأسري غير الداعم، وانتشار التوتر والإحباط، وغياب بيئة تشجع على العلم والانضباط، فضلًا عن التعرض للتنمر أو العقاب البدني، كلها عوامل تؤثر سلبًا على الطالب.

واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن ضعف الثقة بالنفس، وانخفاض الطموح، والمعاناة من أمراض عضوية أو نفسية مثل الأنيميا، وتشتت الانتباه، والقلق والاكتئاب، إضافة إلى ازدحام المناهج والجداول الدراسية دون تدريب الطلاب على إدارة العبء المعرفي، تعد من الأسباب الجوهرية التي يجب التعامل معها بشكل علمي وتكاملي لضمان تحسين مستوى التحصيل الدراسي.