أخبار

نقلة طبية غير مسبوقة.. مصر تستعين بالتجربة الإسبانية لإنقاذ آلاف المرضى بزراعة الأعضاء

16 يناير 2026 11:08 م

سهيلة علي

جانب من التوقيع

وقعت وزارة الصحة والسكان بروتوكول تعاون مع مؤسسة الدولة للصحة والطفولة والرعاية الاجتماعية الإسبانية (CSAI)، بهدف تعزيز الشراكة الصحية بين البلدين وتطوير منظومة التبرع بالأعضاء وزراعتها في مصر ويأتي البروتوكول ضمن جهود الدولة لتحسين جودة الخدمات الطبية وتحقيق أهداف التغطية الصحية الشاملة، من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية الرائدة.

وقع البروتوكول عن الجانب المصري الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، وعن الجانب الإسباني السيد ستيفان ماير، المدير العام للمؤسسة، بحضور مسؤولين من كلا الجانبين، من بينهم الدكتور عمرو عايد، مساعد وزير الصحة لنظم المعلومات والتحول الرقمي، والدكتورة زينب الصدر، والسيدة آنا ماتيو والسيدة ماريا-إيزابيل جيل ممثلة AECID في مصر.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن التعاون يستند إلى النموذج الإسباني الذي يعد الأفضل عالميًا في مجال التبرع وزراعة الأعضاء، ويهدف إلى نقل الخبرات الفنية والتجارب الناجحة إلى مصر، وبناء قدرات الكوادر الطبية، وإنشاء شبكة وطنية متكاملة تتوافق مع أعلى المعايير العلمية والإنسانية.

ويشمل البروتوكول عدة محاور رئيسية منها تقديم الدعم الفني للمؤسسات الصحية المصرية، تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للأطباء والفرق الطبية، تعزيز التعاون بين المستشفيات والمراكز الصحية في البلدين، وتبادل الخبرات في تطوير السياسات والاستراتيجيات الوطنية مع الالتزام بالتشريعات المصرية المنظمة لزراعة الأعضاء.

وأشار الدكتور هشام زكي إلى التقدم الملحوظ في عمليات التبرع بالأعضاء خلال العام الجاري، خاصة زراعة الكلى والكبد، مؤكدًا أهمية إنشاء منصة مؤسسية متكاملة لبناء الثقة وضمان فرق طبية مستقرة، والاستفادة من التجربة الإسبانية في تطوير بنية تحتية فعالة ومستدامة.

من جانبه، أكد الدكتور شريف وديع على التزام الإطار القانوني والطبي في مصر بضوابط صارمة تشمل الكشف عن الوفاة الدماغية وعدم قبول التبرع للأطفال إلا في حالة نخاع العظم، مشددًا على أهمية تبادل الخبرات الدولية لتعزيز الكفاءة والموثوقية.

بدورها، أعربت الدكتورة إيرين برنال، مديرة البرنامج في CSAI، عن استعداد المؤسسة لمشاركة المعرفة والتدريب، بما يشمل عقد اجتماعات افتراضية ودراسة النظام الإسباني كمرجع موحد، وتطوير المنصة الرقمية، ونظام الحوكمة، وبرامج التوعية المجتمعية.

ويأتي هذا البروتوكول ليؤكد حرص مصر على الارتقاء بمنظومة التبرع وزراعة الأعضاء، مستلهمةً أفضل التجارب العالمية، لإنقاذ حياة المزيد من المرضى وتعزيز جودة الرعاية الصحية الشاملة في البلاد.