شارك وزير العمل محمد جبران ،اليوم الخميس في تدشين مؤسسة صُناع الخير للتنمية، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، رسمياً مبادرة «تمكين» بمحافظة الأقصر، ضمن المنظومة المالية الاستراتيجية لوزارة التضامن الاجتماعي، والتي تُعد واحدة من أهم المبادرات التنموية، يتم تنفيذها تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبموجب بروتوكول تعاون مع كل من وزارة التضامن الاجتماعي والعمل وبالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة بالإضافة إلى بنك مصر الراعي الاستراتيجي للمبادرة.
جاء ذلك بحضور المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، والسفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور مصطفى زمزم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الخير والأستاذ هاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، وهند فهمي، رئيس قطاع الشمول المالي والتمويل العقاري ببنك مصر، و خالد بسيوني، مدير عام الشمول المالي بالبنك المركزي المصري، ومثلت السيدة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية وزارة التضامن الاجتماعي.

في البداية قدّم وزير العمل الشكر لمؤسسة صناع الخير للتنمية على جهودها في مبادرة «تمكين»، مشيداً بالتخطيط الجيد والمجهود الكبير في تنفيذ المبادرة بالقرى المصرية، مقترحاً إضافة مشروعات للطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء وتمكين الشباب من العمل بها.
وأكد وزير العمل أن التدشين الرسمي للمبادرة يعد بمثابة نموذجاً وطنياً واضحاً للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، انطلاقاً من قاعدة مهمة تتمثل في أن العمل المشترك هو السبيل الأفضل لتحقيق التمكين لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، موضحاً أن المبادرة تستهدف تدريب ورفع كفاءة السيدات والشباب وفتح آفاق للحصول على تمويل لمشروعات متنوعة بما يعزز دورهم في التنمية الشاملة.
وشدد وزير العمل على أن المبادرة تمثل نقلة نوعية في حياة آلاف الأسر المصرية، مؤكداً دعم وزارة العمل لها بما يتسق مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تضع تحسين جودة حياة المواطنين في صدارة أولويات الدولة وهو ما تجسده المبادرة.

من جانبه أكد المهندس عبد المطلب عمارة، أن تدشين مبادرة «تمكين» بالمحافظة يمثل خطوة مهمة في دعم جهود الدولة لتمكين الشباب والسيدات اقتصاديًا واجتماعيًا، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تقوم به مؤسسة صناع الخير بالتعاون مع أجهزة الدولة والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
وأضاف أن محافظة الأقصر تولي اهتمامًا بالغًا بمثل هذه المبادرات التي تسهم في توفير فرص تدريب حقيقية، وخلق مشروعات مُدرة للدخل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة في القرى الأكثر احتياجًا، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.

من جانبها، أكدت السفيرة نبيلة مكرم، أن ملف التمكين يعد أحد أهم الملفات التي يعمل عليها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، موضحة أن التمكين يعني الاستثمار في المواطن وضمان الاستقرار له، بما يحقق خطة الدولة في التنمية المستدامة، مشيدة بالانطلاقة المتميزة للمبادرة في محافظة الأقصر، وجهود مؤسسة صناع الخير للتنمية فيها.

وأوضحت، أن المبادرة والشركاء فيها تعد فرصة جيدة للشباب للتدريب وأيضاً تسويق منتجات السيدات لمختلف الأماكن، ذلك الأمر الذي يخلق تمكينا حقيقياً لهم، ويأتي ذلك انطلاقا من وعي السيدات بأهمية العمل والإنتاج.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى زمزم، أن مبادرة تمكين تستهدف الوصول إلى مليون مواطن في 3 سنوات في مختلف القرى المصرية بمحفظة مالية تصل إلى 500 مليون جنيه بدعم من الشركاء، موضحاً أنها توفر تدريبات متنوعة للشباب والسيدات على الحرف اليدوية والتراثية، بالإضافة إلى توفير شهادات معتمدة من وزارة العمل للمتدربين، بجانب القوافل الطبية.

وأوضح «زمزم»، أن المؤسسة تستهدف إضافة تدريبات مكثفة على الذكاء الاصطناعي ضمن أنشطة المبادرة، لافتاً إلى أن التشغيل التجريبي للمبادرة شمل 42 قرية في أكثر من محافظة منها المنوفية والغربية.

وتُعد مبادرة «تمكين» استكمالا لدور مؤسسة صناع الخير في بناء الإنسان المصري وتعزيز مفهوم العمل والإنتاج، من خلال مشروعات تنموية تستهدف رفع جودة الحياة في القرى الأكثر احتياجا، اتساقاً مع رؤية الدولة المصرية 2030 لتحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.

وتستهدف مبادرة «تمكين» تنفيذ مجموعة من الأنشطة المهمة، كندوات خاصة بالشمول المالي والتحول الرقمي وريادة الأعمال، والتدريب على الحرف التراثية واليدوية كالتطريز والديكوباج والكروشيه والأحجار الكريمة، بالإضافة إلى تعليم الشباب حرف مهنية مثل السباكة والكهرباء، بجانب تنظيم قوافل طبية.

كما تستهدف المبادرة مليون مواطن على مستوى الجمهورية خلال ثلاثة سنوات، بموجب زيارة 100 قرية سنويا، بهدف التدريب من أجل التمكين، بتدريب الشباب والسيدات وتسليمهم أدوات تمكنهم من ممارسة الحرف التي تعلموها، وتنفيذ تدريبات مكثفة للشباب على حرف مهنية مثل السباكة والنجارة والكهرباء والحرف اليدوية والتراثية بالنسبة للسيدات كالتطريز والديكوباج، بجانب تنظيم دورات تدريبية تشمل الشمول المالي والتحول الرقمي وريادة الأعمال، بالإضافة إلى تنظيم قوافل طبية لخدمة الأهالي تشمل الكشف وتقديم العلاج ونظارات وعمليات للحالات المستحقة.

ويعمل بنك مصر، الشريك الاستراتيجي للمبادرة، على تقديم باقة متكاملة من الخدمات المصرفية التي تدعم جهود الشمول المالي والتحول الرقمي داخل القرى، كإصدار كروت «ميزة»، وفتح حسابات بنكية، وتفعيل المحافظ الإلكترونية، بالإضافة إلى إتاحة قروض المشروعات الصغيرة، بما يسهم في تمكين المستفيدين من بدء تنفيذ مشروعات مُدرة للدخل وتحسين مستويات معيشتهم.





