أخبار

بعد إغلاق مئات المراكز غير المرخصة.. الصحة توضح لـ «بصراحة» مصير مرضى الإدمان والصحة النفسية

14 يناير 2026 09:37 م

سهيلة علي

غلق مراكز علاج الإدمان

عندما تجد الأسرة نفسها عاجزة عن متابعة أحبائها المرضى، يصبح الشعور بالخوف والقلق يوميًا جزءًا من حياتهم، هذا ما عاشته المواطنة “و.م”، بعد تلقيها اتصال هاتفي يفيد إغلاق المركز الذي يتلقى فيه شقيقها المصاب بانفصام الشخصية العلاج.

حملة وزارة الصحة ضد المراكز غير المرخصة

ومنذ أسابيع، أعلنت وزارة الصحة والسكان غلق 120 مركزًا ومصحة نفسية في عدة محافظات، من بينها محافظة الشرقية، بسبب مخالفات تتعلق بالترخيص وعدم الالتزام بالمعايير الصحية، وأوضحت الوزارة أن بعض هذه المراكز كانت تقدم خدمات غير قانونية للمرضى، بما في ذلك سوء المعاملة والإهمال، مما يشكل خطرًا على حياة مرضى الإدمان.

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حملتها المكثفة لضبط المنشآت الطبية الخاصة وضمان سلامة المرضى، مشيرة إلى أن العلاج النفسي والإدمان يقدم حاليًا في مراكز حكومية مرخصة ومجهزة، وبالمجان، لضمان استمرار تقديم الرعاية اللازمة لجميع المرضى دون المساس بحقوقهم أو سلامتهم.

محاولاتها لمعرفة المصير 

 من جانبها  أوضحت المواطنة “و.م”  لموقع "بصراحة" أنها فوجئت باتصال من إدارة المركز يبلغها أن وزارة الصحة أغلقت المنشأة بسبب مشكلة في تجديد الترخيص، وأن شقيقها تم نقله إلى مركز آخر بالزقازيق، دون أي تواصل مباشر معها أو مع المريض.

وذكرت أنها قضت عدة أيام تحاول الاتصال بالمركز ومعرفة مكانه، لكنها لم تحصل على أي معلومات واضحة، ولم يتم تزويدها بعنوان المستشفى الجديد أو أي تفاصيل عن حالة شقيقها الصحية.

شعور الأسرة بالضياع والحاجة لتدخل الوزارة

وتضيف: عند استمرار محاولاتها والضغط على إدارة المركز، اكتشفت في النهاية أن شقيقها لم ينقل إلى أي مستشفى رسمي، بل يقيم حاليًا في منزل تابع لأحد العاملين في إدارة المركز، ما أثار قلقها الكبير بشأن سلامته وحقه في الرعاية الطبية المناسبة.

و.م أعربت عن شعورها ببالحزن الشديد بسبب الوضع الحالي، مؤكدة أنها لا تعرف كيف تصل إلى مكان آمن ومرخص وقانوني لشقيقها، الذي يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة.

 وأوضحت أنها تشعر بالضياع والإحباط بعد محاولات عدة للتواصل مع إدارة المركز ومعرفة مكانه، لكنها لم تتمكن من الحصول على أي معلومات موثوقة، وأعربت عن أملها في أن تتدخل وزارة الصحة لتقديم المساعدة وتوفير رعاية قانونية وآمنة لشقيقها، لتختتم قصتها بتساؤل: “بعد غلق المراكز النفسية ما هو مصير المرضى النفسيين في مصر؟” 

دور الصحافة كحلقة وصل

وانطلاقًا من دورنا الصحفي لنقل تساؤلات المواطنين والإجابة عليها، باعتبارنا حلقة وصل بين الحكومة والمواطن، تواصلنا مباشرة مع الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، للحصول على توضيحات حول مصير المرضى المتأثرين بإغلاق المراكز غير المرخصة، والخطوات التي تتخذها الوزارة لضمان سلامة القطاع الصحي واستمرار حصول المرضى على الرعاية الطبية اللازمة.

تصريحات وزارة الصحة حول المراكز المرخصة

قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إن الوزارة تستهدف فقط غلق المراكز غير المرخصة للإدمان والطب النفسي التي تعمل بشكل غير قانوني، حفاظًا على سلامة المرضى، مع التأكيد أن المراكز المرخصة غير مستهدفة.

وأضاف خلال تصريحات خاصة لموقع بصراحة أن الوزارة تقدم كافة الخدمات النفسية وعلاج الإدمان في المراكز الحكومية بالمجان، مع تطوير هذه المراكز وتزويدها بالكوادر الطبية المؤهلة والبرامج العلاجية الحديثة وأكد أن العلاج يتم طوعيًا وفق برامج آمنة، ولا يُفرض بالقوة على المرضى.

وحول مصير المرضى في المراكز المخالفة، أوضح أن الوزارة نقلتهم فورًا إلى مراكز العلاج التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية، مع ضمان سرية بياناتهم.

ودعا المواطنين إلى التأكد من ترخيص أي منشأة قبل التعامل معها، محذرًا من المراكز غير القانونية، وأعلن تخصيص رقم ساخن للاستفسار عن الترخيص: 012074740.