أخبار

بشرى لأهالي الإسكندرية..

انطلاق مشروع تطوير ترام الرمل لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 220 ألف راكب يوميًا وتقليص زمن الرحلة إلى 33 دقيقة

13 يناير 2026 09:23 ص

شيماء أحمد متولي

ترام الرمل

تستعد محافظة الإسكندرية لبدء تنفيذ مشروع تطوير ترام الرمل المعروف بـ«الترام الأزرق»، والذي يمتد من محطة فيكتوريا وحتى محطة الرمل بوسط المدينة، باعتباره أحد أهم شرايين النقل الجماعي التي تخدم يوميًا آلاف المواطنين، خاصة من الطلاب والعاملين. 

ويُعد المشروع من المشروعات التي طال انتظارها، ويمثل نقلة نوعية حقيقية في منظومة النقل، ويأتي استكمالًا للمشروع القومي الأكبر وهو مترو أبو قير.

ومن المقرر تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل متتالية، تتضمن إنشاء 9 محطات علوية، وذلك حرصًا على عدم تعطيل حركة الترام بالكامل في وقت واحد، والحفاظ على مصالح المواطنين.

وكشف مصدر مسؤول بالهيئة العامة لنقل الركاب أن تنفيذ المشروع على مراحل يهدف إلى استمرار الخدمة قدر الإمكان، مع توفير وسائل نقل بديلة خلال فترات توقف التشغيل الجزئي، من خلال الدفع بسيارات «ميني باص» لنقل الركاب بين المحطات المتأثرة، على غرار ما تم تطبيقه أثناء تنفيذ مشروع مترو أبو قير.

وأوضح المصدر أن أعمال التطوير تشمل إنشاء 9 محطات علوية، و5 محطات سطحية، إلى جانب محطة واحدة نفقية، فضلًا عن إنشاء محطات تبادلية مع مترو أبو قير، وعلى رأسها محطة فيكتوريا، بما يحقق تكاملًا بين وسائل النقل المختلفة.

محافظة الإسكندرية: لا مساس بترام المدينة

من جانبها، أصدرت محافظة الإسكندرية بيانًا رسميًا أكدت فيه حرصها الكامل على الحفاظ على الطابع التراثي وهوية المدينة التاريخية، مشددة على أن ترام المدينة القديم الممتد بمناطق رأس التين ومحرم بك لن يتم المساس به بأي شكل من الأشكال.

وأكدت المحافظة أن ترام المدينة سيظل محتفظًا بطابعه المميز وشكله التاريخي ودوره التراثي، باعتباره جزءًا أصيلًا من ذاكرة الإسكندرية، موضحة أن مشروع التطوير يقتصر فقط على مسار ترام الرمل الممتد من محطة الرمل إلى فيكتوريا، وهو مسار شهد عبر عقود طويلة تحديثات متتالية في بنيته التشغيلية لمواكبة الزيادة السكانية.

وأضافت أن المشروع يستهدف تحديث منظومة التشغيل ورفع كفاءة الخدمة دون التأثير على مسار ترام المدينة أو طابعه التاريخي.

رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين زمن الرحلة

وأشارت المحافظة إلى أن مشروع تطوير ترام الرمل جاء استجابة لأزمة تشغيلية حقيقية كانت تهدد استمرارية الخدمة، حيث لم تكن الطاقة الاستيعابية قبل التطوير تتجاوز 80 ألف راكب يوميًا، بزمن رحلة يزيد على ساعة وسرعة تشغيلية لا تتجاوز 11 كم/ساعة.

ويستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 220 ألف راكب يوميًا، مع تقليص زمن الرحلة إلى 33 دقيقة فقط، وتقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق، بما يحقق انتظامًا أكبر وكفاءة أعلى في الخدمة.

إنهاء مخاطر الحوادث والاختناقات المرورية

ويأتي تطوير ترام الرمل ضمن المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة لدعم البنية التحتية بمحافظة الإسكندرية، خاصة في مناطق شرق المدينة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما يسهم في الحد من الاختناقات المرورية والقضاء على مخاطر حوادث مزلقانات الترام التي تسببت سابقًا في خسائر بشرية ومادية.

وأكدت المحافظة أن الحفاظ على هوية المدن لا يعني تجميدها، بل تطويرها بشكل متوازن يواكب متطلبات الحاضر والمستقبل، مشددة على أن التطوير لا يتعارض مع الأصالة، بل يمثل السبيل الأمثل لصونها واستدامتها.

الترام الأوكراني… أول نقلة نوعية منذ عقود

يُذكر أن منظومة النقل العام بالإسكندرية شهدت أول نقلة نوعية حقيقية عام 2019، مع تشغيل الترام الأوكراني الجديد، حيث دخلت الخدمة 4 عربات حديثة ذات تصميم عصري، لتكون أول عربات ترام جديدة تسير في شوارع الإسكندرية منذ نحو 60 عامًا.

وكانت الهيئة العامة لنقل الركاب تعتمد طوال تلك السنوات على العربات القديمة التي جرى إعادة تأهيلها وصيانتها داخل ورش الهيئة.

 ويتميز الترام الأوكراني بإمكانات تكنولوجية متطورة، من بينها لوحات بيانات إلكترونية داخلية وخارجية، وقدرته على السير دون تيار كهربائي لمسافة تصل إلى 1.5 كيلومتر.

كما تم تزويد العربة بثلاثة محاور دفع (بواجٍ)، مع إمكانية التشغيل على محور واحد فقط في حالات الطوارئ، فضلًا عن عملها بنظام استعادة الطاقة، ووحدة تحكم وفرامل خلفية لضمان السير الآمن، إلى جانب نظام متكامل لتتبع الأعطال وتحليل بيانات التشغيل، بما يسهم في سرعة الصيانة ورفع مستوى الأمان للركاب.