الرياضة

مواجهة عربية منتظرة.. هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية بعد 1959و2004

12 يناير 2026 10:11 م

هبه حاتم

كأس الأمم الأفريقية

تدخل بطولة كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية مرحلة حاسمة، حيث اقتربت المنافسات من الدور نصف النهائي، وهو الدور الذي عادة ما يحدد ملامح النهائي ويشعل الترقب الجماهيري. 

النهائي العربي لم يتكرر إلا مرتين

ومع هذا، فإن النسخة الحالية ليست مجرد محطة تقليدية للبطولة، بل قد تحمل بعداً تاريخياً نادراً، في حال نجح منتخبان عربيان في الوصول إلى المباراة النهائية، وهو سيناريو لم يتكرر إلا مرتين في تاريخ البطولة الطويل الممتد منذ عام 1957.

وبالعودة إلى السجل الرسمي للنهائيات، كما هو موثق في جدول قائمة نهائيات كأس الأمم الأفريقية، نجد أن النهائي العربي الخالص كان حالة استثنائية في تاريخ البطولة. 

ففي أكثر من ستة عقود من المنافسة، لم يتكرر أن يجتمع منتخبان عربيان في المباراة النهائية سوى مرتين فقط، مما يجعل أي تكرار لهذا السيناريو حدثاً نادراً ومهماً تاريخياً.

النهائي العربي الأول في تاريخ أمم أفريقيا

النهائي العربي الأول جاء في نسخة 1959، عندما التقى منتخب مصر، الذي كان يُعرف آنذاك باسم «الجمهورية العربية المتحدة»، مع منتخب السودان في مباراة نهائية قوية، انتهت بتتويج المنتخب المصري باللقب، ليكتب بذلك أول فصل عربي خالص في تاريخ البطولة. 

هذا النهائي لم يكن مجرد مباراة على لقب قاري، بل كان انعكاساً لمكانة الكرة العربية في بدايات المنافسة الأفريقية، حين بدأت الدول العربية تشق طريقها على الساحة القارية بين المنافسين الأفارقة الآخرين.

النهائي العربي الثاني يعود بعد 45 عامًا

بعد مرور 45 عامًا، جاء النهائي العربي الثاني في نسخة عام 2004، حينما واجهت تونس المغرب في مباراة حاسمة على أرض الأخيرة، انتهت المباراة بفوز تونس 2-1، لتتوج باللقب وتكتب فصلاً جديداً للكرة العربية على مستوى القارة.

 هذا النهائي أكّد أن الانتشار العربي في المنافسات الأفريقية ليس مجرد حضور عابر، بل قدرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات رغم التحديات، وأن الكرة العربية قادرة على فرض وجودها في اللحظات الحاسمة للبطولة.

مصر تتربع علي عرش أفريقيا بوصلها إلي نهائي أمم أفريقيا 10 مرات

وعلى الرغم من هذين النهائيين، لم تشهد البطولة أي مباراة نهائية أخرى تجمع بين منتخبين عربيين فقط، رغم التمثيل العربي المتكرر في النهائيات، سواء عبر مصر أو تونس أو الجزائر أو المغرب أو السودان أو ليبيا، حيث بلغ المنتخبات العربية المباراة النهائية في 21 مناسبة. 

توزعت هذه المشاركات بين مصر التي وصلت إلى النهائي عشر مرات، وتونس والجزائر ثلاث مرات لكل منهما، والمغرب مرتين، فيما وصل السودان وليبيا مرة واحدة لكل منهما. 

هذه الأرقام تعكس حجم الحضور العربي الدائم في نهائيات البطولة، لكنها في الوقت نفسه تبرز ندرة وصول منتخبين عربيين معاً إلى النهائي، وهو ما يجعل أي تحقق لهذا السيناريو حدثاً تاريخياً يُسجل في سجلات البطولة.

موجهة عربية منتظرة في نهائي أمم أفريقيا

وفي النسخة الحالية، ومع اقتراب الدور نصف النهائي، عاد هذا الاحتمال إلى دائرة النقاش والتوقعات، خاصة في حال نجح المنتخبان المصري والمغربي في تخطي هذا الدور، لتكون المباراة النهائية فرصة لكتابة فصل ثالث من تاريخ النهائي العربي الخالص في كأس الأمم الأفريقية.

 وإذا تحقق هذا السيناريو، فإن البطولة لن تكون مجرد منافسة عادية، بل ستصبح حدثاً يحمل بعداً تاريخياً خاصاً، ويكرس مجدداً مكانة الكرة العربية داخل القارة الإفريقية بعد أكثر من ستة عقود من المنافسة القارية.

هل يعود النهائي للمره الثالثة عربي؟

وبالطبع، يبقى السؤال الأكبر حول من سيتمكن من تحقيق المجد في هذا النهائي التاريخي المحتمل، وكيف ستكتب النسخة الحالية تاريخها الخاص في سجل الكرة العربية والأفريقية معاً، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لكل التفاصيل، من اللاعبين إلى المدربين والاستراتيجيات الفنية، التي ستحدد هوية البطل المقبل.