حوادث

الداخلية تشدد حملاتها ضد مصحات علاج الإدمان غير المرخصة

12 يناير 2026 09:33 ص

يوسف عبد الجواد

الداخلية تشدد حملاتها ضد مصحات علاج الإدمان غير المرخصة

واصلت وزارة الداخلية جهودها المكثفة لمواجهة ظاهرة المصحات غير المرخصة لعلاج الإدمان، والتي تمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين وسلامتهم، خاصة في ظل ثبوت تورط عدد منها في ممارسات غير قانونية تستغل الحالة النفسية والصحية للمترددين عليها.

وتأتي هذه الحملات الأمنية في إطار استراتيجية الوزارة

وتأتي هذه الحملات الأمنية في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تطبيق القانون بحزم، وحماية حقوق المرضى والمتعافين، وضمان تقديم خدمات علاجية آمنة ومرخصة.

حملات موسعة على المصحات غير المرخصة

وفي هذا السياق، نفذت أجهزة وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية سلسلة من الحملات التفتيشية على عدد من المصحات غير المرخصة المنتشرة في عدة محافظات، حيث أسفرت عن ضبط منشآت تمارس نشاطها دون الحصول على تراخيص رسمية أو إشراف طبي متخصص.

وكشفت أعمال الفحص عن وجود مخالفات جسيمة، تمثلت في غياب الكوادر الطبية المؤهلة، واستخدام أدوية ومواد طبية غير مرخصة، إلى جانب الإهمال في تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمتعافين.

ولم تقتصر هذه الحملات على غلق المنشآت المخالفة ومصادرة المضبوطات، بل شملت أيضًا ضبط القائمين على إدارتها، والتحقيق معهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن عدم استغلال المترددين أو المساس بحقوقهم الإنسانية.

وينص القانون على تجريم إدارة أو تشغيل مصحات علاج الإدمان دون ترخيص رسمي، مع توقيع عقوبات رادعة تشمل السجن والغرامة المالية، وقد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة خمس سنوات، وفقًا لطبيعة المخالفة وجسامتها.

وتندرج هذه الحملات ضمن جهود الدولة المستمرة لمواجهة الممارسات غير القانونية التي تمس الصحة العامة، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية للمواطنين بضرورة التأكد من ترخيص أي منشأة علاجية قبل التوجه إليها.

وقد أشاد عدد من خبراء الصحة النفسية بدور وزارة الداخلية في حماية المواطنين، مؤكدين أن هذه الحملات تعكس جدية الدولة في الحد من الظواهر السلبية المرتبطة بالإدمان، وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.

وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة تشمل الرقابة الدورية، والتحريات المستمرة، والتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان التزام جميع المنشآت بالمعايير القانونية وحقوق الإنسان، والحفاظ على سلامة المتعافين وضمان تلقيهم العلاج في بيئة آمنة ومرخصة.