بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 114 في التوجه إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، صباح اليوم الاثنين، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء، في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع.
وأكد مصدر مسؤول بميناء رفح البري أن القافلة، التي تحمل اسم «زاد العزة من مصر إلى غزة»، تضم آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية، تشمل سلالًا غذائية، ومستلزمات طبية، وأدوية علاجية، إلى جانب مواد بترولية واحتياجات إيوائية ضرورية، خاصة في ظل تأثيرات المنخفض الجوي الذي يشهده القطاع مؤخرًا.
وأشار المصدر إلى أن الهلال الأحمر المصري يواصل أداء دوره كآلية وطنية لتنسيق وتجهيز وتفويج المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023، مؤكدًا أن ميناء رفح البري لم يُغلق بشكل كامل طوال هذه الفترة، مع استمرار حالة الاستعداد القصوى في المراكز اللوجستية، بمشاركة نحو 35 ألف متطوع.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل عدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة، قبل أن تستأنف العمليات العسكرية بقصف جوي مكثف في 18 مارس 2025، أعقبه توغل بري في مناطق متفرقة من القطاع.

كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المساعدات الإنسانية والوقود ومواد الإيواء، ومنعت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. ورغم ذلك، استؤنف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية خاصة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لمخالفتها الآليات الدولية المعتمدة.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال عن هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات، أمس الأحد 27 يوليو 2025، لتعليق العمليات العسكرية في بعض مناطق قطاع غزة، بهدف السماح بوصول المساعدات الإنسانية.
وتواصل جهود الوسطاء، مصر وقطر والولايات المتحدة، من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، حيث أُعلن فجر 9 أكتوبر 2025 عن التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وبمشاركة تركية.
