القصة الكاملة

«معا إلى الأبد».. القصة الكاملة لوفاة أسرة كاملة اختناقًا بالغاز في الشرابية.. النيابة تستدعي شهود العيان لسماع أقوالهم وتطلب تقرير الأدلة الجنائية حول الحادث

01 فبراير 2022 01:35 م

ضحايا حادث الاختناق بالشرابية

عقارب الساعة كانت تشير إلى الثانية عشر بعد منتصف الليل، حين تلقت غرفة النجدة بمديريةأمن القاهرةبلاغا يفيد وجود حالات وفاة داخل شقة بمنطقة الشرابية.

وعلى الفور انتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة، وتبين وفاة أسرة مكونة من 7 أشخاص، وهم كل من الزوج محمد شكري، مدير مدرسة الطبري وزوجته، وخمسه من أبنائه جمعيهم في مقتبل العمر، وفي مراحل التعليم المختلفة.

وقام رجال مباحث القاهرة بالتحفظ علي كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار محل الواقعة لكشف ملابسات الحادث، كما استمع رجال المباحث لشهود العيان والجيران قاطني العقار.

واستمع رجال المباحث لأقوال المبلغومكتشف الحادث، حيث يقيم مع نجل خالته بذات العقار الذي شهد الحادث، ولاحظ استمرار عمل موتور المياه رغم انقطاعها، مما دفعه إلى الصعود لجميع الشقق لمعرفة من قام بتشغيله، وأثناء طرق العديد من الشقق تفاجأ بعدم الاستجابة من شقة نجل خالته، ليقرر فتح الباب بآله حادة.

وأضاف المُبلغ أنه أثناء فتح الباب قام باستنشاق غاز هو وصديق معاون له، لتكون المفاجأة بالعثور على جثث الضحاياوهم: محمد شكري 58 عاماً، مدير مدرسة الطبري، وزوجته منال حسب النبي، ربة منزل، وأبناؤهما سارة 26 عاماً، تعمل مدرسة، وعمر 23 عاماً، طالب بكلية هندسة، وعاطف 19 عاماً، طالب ثانوي، وسما 15 عاماً، طالبة، وسمية 13 سنة، طالبة.

وبإجراء التحريات وجمع المعلومات تبين أن سبب مصرع الضحاياغاز السخان، وتبين من التحرياتأن السخان اشتعل نظرًا لطول فترة استخدامه، ما أدى إلى تلف مفتاح فصل الغاز الأوتوماتيكي، ما أدى إلى تسرب الغاز وأسفر عن وفاة الضحايا.

قررت جهات التحقيق التحفظ علي الجثث ونقلهم لمشرحة زينهم تمهيدا لدفنهم، كما قررت استعجال تحريات المباحث حول الواقعة، كما انتقلت لمعاينة موقع الحادث وانتداب المعمل الجنائي لكشف ملابسات الواقعة.

وفي جنازة مهيبة تم تشييع جثمان الضحايا ودفنهم بمقابر الأسرة،بقرية ترسا بطوخ بمحافظة القليوبية بعد أن صرحت الجهات المعنية بدفنهم لعدم وجود شبهة جنائية.

واستدعت نيابة الشرابية عددًا من شهود العيان لسماع أقوالهم في واقعة وفاة أسرة كاملة اختناقًا بالغاز، كما طلبت تقرير إدارة الأدلة الجنائية بشأن أسباب الحادث وملابساته.

وتكمن خطورة غاز أول أكسيد الكربون المتسرب من السخانات، في استهدافه للرئتين مباشرة وتدميرها، إذ لا يوجد له رائحة ولذلك لا ينتبه الأفراد لاستنشاقه، ويتسبب بعد فترة طويلة من تغلغله في الجهاز التنفسي في شعور الفرد بالتشجنات والإغماء وبعد ذلك تتوقف عضلة القلب، ما يؤدي إلى الوفاة.

وتعتبر أسرع طريقة والخطوة الأولى لإنقاذ حياة المصاب بالإختناق، هيفتح مصدر تهوية سريعًا مثل الشباك ونقل المصاب خارج الحمام إلى أقرب مستشفى لإسعافه فورًا.