في مشهدٍ هزّ قلوب المصلين وأضفى حزنًا ممزوجًا بالخشوع، توفي رشاد مختار، مؤذن مسجد النور بمنطقة السبع بنات بمدينة المحلة الكبرى، أثناء أدائه إحدى الصلوات داخل المسجد، حيث فاضت روحه إلى بارئها وهو ساجد بين يدي الله.
وبحسب شهود عيان، فوجئ المصلون بسقوط المؤذن السبعيني ساجدًا دون أن يتحرك، في لحظة صمتٍ خيّم على أرجاء المسجد، قبل أن يتبين للجميع أنه قد فارق الحياة. وعلى الفور، جرى نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أن الأطباء أكدوا وفاته، وتم إخطار جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت التحريات الأولية أن الفقيد كان يعمل عامل نظافة إلى جانب كونه مؤذن المسجد، معروفًا بين أهالي المنطقة بحسن الخلق والالتزام، ولم يتأخر يومًا عن رفع الأذان أو خدمة بيت الله، حيث اعتاد أن يبدأ يومه مبكرًا بين عمله وكلماته الهادئة التي تدعو للصلاة.
وأكد عدد من رواد المسجد أن الراحل كان مثالًا للتواضع والإخلاص، ولم يُعرف عنه إلا السيرة الطيبة، مشيرين إلى أن وفاته وهو ساجد تُعد رسالة إيمانية مؤثرة تركت أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.
وسادت حالة من الحزن بين أهالي منطقة السبع بنات، الذين نعوا الفقيد بكلمات مؤثرة، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل خاتمته شفيعة له، وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.
رحل رشاد مختار في صمت، لكنه ترك خلفه قصة إنسانية ستظل عالقة في الذاكرة، عن رجلٍ عاش بسيطًا، وختم حياته في أقرب موضع إلى الله.
