
في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني الوفاء والزمالة، واتشحت فيه "روب المحاماة" و"وشاح القضاء" بلون الحزن الواحد، رصدت عدسة موقع "بصراحة الإخباري"، في انفراد حصري، وقفة الحداد الصامتة التي نظمها قضاة ومستشارو ومحامو وعمال محكمة ديروط الجزئية بمحافظة أسيوط، ترحماً على أرواح زملائهم الأربعة من أعضاء الدائرة الأولى مدني، الذين صعدت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها في حادث سير مروع على الطريق الصحراوي الشرقي بملوي، أثناء عودتهم إلى منازلهم بالمنيا بعد أداء رسالتهم السامية في محراب العدالة.
دقيقة صمت "تضج" بالدعاء والدموع
أمام مبنى المحكمة العريق، اصطف "حراس العدالة" صفاً واحداً، يتقدمهم رؤساء الهيئات القضائية وقيادات المحامين، في لوحة إنسانية نادرة تعكس عمق المصاب الجلل. وساد صمت مهيب لم يقطعه سوى تمتمات الدعاء بالرحمة والمغفرة لـ "شهداء الواجب"، الذين عرفوا بدماثة الخلق ونقاء السيرة.
وحرص موقع "بصراحة" على توثيق حضور القامات القضائية والقانونية التي تقدمت الصفوف، وعلى رأسهم المستشار محمد بك حسام، رئيس محكمة ديروط، والسيد المستشار محمد بك هريدي، رئيس نيابة ديروط، والسيد الأستاذ محمد بك مجدي، وكيل النائب العام، والأستاذ بافلي ظريف، وكيل القلم الجنائي بديروط.
كما شارك في الوقفة وفد رفيع من كبار المحامين، يتقدمهم الأستاذ حسن سلطان، نقيب محامي ديروط، والأساتذة الكبار: أحمد عبد الستار، محمد شحوت، عيد الببلاوي، محسن سمير، عبد الغفار عبد المالك، زعزوع عطية، ومحمود شحاته، إلى جانب لفيف من المحامين والمحاميات وموظفي المحكمة الذين بدت على وجوههم علامات التأثر الشديد لفقدان قامات قضائية كانت ملء السمع والبصر.
كلمات رثاء بـ "مداد الدموع"
وفي كلمات مقتضبة اختنقت بها العبرات، نعى الحضور زملاءهم الراحلين: (المستشار محمد محمد إبراهيم البكري، والمستشار مصطفى محمد مصطفى صالح، والمستشار إسلام حمدي كاشف، والمستشار محمد عبد الناصر محمد)، مؤكدين أنهم كانوا نموذجاً للتفاني والإخلاص في العمل، وأن رحيلهم المفاجئ ترك فراغاً كبيراً في قلوب كل من تعامل معهم، سائلين المولى عز وجل أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يعوض ساحة العدالة عن فقدهم خيراً.






