قال الدكتور شريف فياض، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز بحوث الصحراء، إن خطة الدولة لإضافة 4.5 مليون فدان جديدة للمساحة المزروعة بحلول عام 2026 تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في مصر.
وأوضح فياض عبر تصريحات تليفزيونية ببرنامج أهل مصر بقناة أزهري أن هذه الأراضي الجديدة تقع في الصحراء، وستضاف إلى 9 ملايين فدان حالية، ليصل إجمالي المساحة المزروعة في مصر إلى حوالي 13.5 مليون فدان، وهو ما يعادل نحو نصف المساحة المزروعة الحالية، مشيراً إلى أن هذا التحرك يمثل طفرة كبيرة لم تشهدها الزراعة المصرية منذ سنوات طويلة.

وأشار الدكتور فياض إلى أن المساحة المحصولية الفعلية يمكن أن تتجاوز ذلك عند تطبيق معادلات تكثيف الإنتاج، لتصل إلى حوالي 24 مليون فدان محصولية، مما يعكس زيادة ملموسة في إنتاجية المحاصيل الأساسية والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأوضح أن طبيعة الأراضي الصحراوية الجديدة تختلف عن الأراضي القديمة في الوادي والدلتا، خاصة من حيث الإنتاجية ونمط الاستغلال الزراعي، مؤكداً أن تحقيق الاستفادة القصوى يتطلب تخطيطاً فنياً دقيقاً وتقنيات زراعية متقدمة.
وأكد الدكتور فياض أن استغلال الأراضي الجديدة سيعتمد على مزيج من المزارعين الصغار والحيازات التقليدية بالإضافة إلى الشركات الاستثمارية الكبرى، معتبراً أن دور الدولة سيكون محورياً في وضع السياسات اللازمة لتنظيم هذا الاستثمار بما يضمن العدالة الاجتماعية وتحقيق المنافع للمزارع المصري.
وشدد الخبير الزراعي على أن زيادة المساحات المزروعة لن تؤدي فقط إلى زيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، بل ستساهم أيضاً في خلق فرص عمل جديدة في القطاع الزراعي وتنشيط الاقتصاد الريفي، مؤكداً أن هناك تعاوناً متواصلاً بين الدولة والقطاع الخاص لضمان استدامة هذه المبادرة.

وأشار الدكتور فياض إلى أن هذه الخطوة تأتي تماشياً مع توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم القطاع الزراعي، مؤكداً أن الأهداف تشمل تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وزيادة العوائد الاقتصادية للمزارعين، مع مراعاة التوازن بين الإنتاجية وحماية الموارد الطبيعية.
