نظمت كلية الإنسانيات بالجامعة المصرية الصينية احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي لنظم المعلومات الجغرافية (GIS Day)، برئاسة الدكتورة كريمة عبدالكريم، رئيس مجلس أمناء الجامعة، والدكتورة رشا الخولي، رئيسة الجامعة. وتأتي هذه الاحتفالية في إطار جهود الجامعة لتعزيز التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة في التعليم والبحث العلمي، وترسيخ دورها كمنصة أكاديمية رائدة تساهم في نشر الوعي العلمي بالتقنيات الجغرافية الرقمية.
وأكدت الدكتورة ميادة عبدالقادر، عميدة كلية العلوم الإنسانية بالجامعة المصرية الصينية، في كلمتها خلال الاحتفالية، حرص الجامعة على بناء جسور التعاون مع مختلف المؤسسات والجامعات، بهدف تعزيز العملية التعليمية وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية.

وأضافت أن تنظيم الاحتفالية يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الطلاب بأحدث التطورات في مجال نظم المعلومات الجغرافية، واستعراض التطبيقات العملية التي تستخدمها الدول والمؤسسات في التخطيط العمراني وإدارة الموارد الطبيعية ودعم الاستجابة للأزمات.

من جانبه، أوضح لو شون شنغ، الوزير المفوض التعليمي ومدير المكتب التعليمي والعلمي والتكنولوجي بالسفارة الصينية بالقاهرة، أن بلاده حريصة على دعم التكنولوجيا الجغرافية لما لها من دور محوري في حفظ البيانات الضخمة واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات الدقيقة، مما يسهم في دعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

وأضاف أن الصين خصصت نحو ترليون يوان لدعم مجالات التكنولوجيا الحديثة بما فيها العلوم الجغرافية، ويعمل فيها أكثر من 300 ألف مؤسسة متخصصة، لتوفير سلسلة خدمات تطبيقية متكاملة تشمل إدارة الموارد الطبيعية والنقل والزراعة والبيئة والملاحة والطوارئ.

وأشار إسلام أبو المجد، رئيس الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، إلى أهمية نظم التكنولوجيا الجغرافية في دعم التنمية ومساندة الحكومة في التخطيط الاستراتيجي، حيث ساهمت الهيئة في توثيق مسار خروج سيدنا موسى من أرض مصر وتقديم معلومات اقتصادية هامة مثل مشروعات زراعة الأشجار وخطط التنمية السياحية المستدامة في مناطق وادي الريان وبحيرة قارون بالفيوم.

كما أكد أبو المجد أن الهيئة توفر تدريبًا عمليًا للطلاب في مجال الأقمار الصناعية، بما يعزز اكتساب المهارات العملية والتطبيقية.

من جهته، أوضح الدكتور بلال الليثي، مدير إدارة بيانات مراقبة الأرض بوكالة الفضاء المصرية، أن إنشاء وكالة الفضاء المصرية كان حلمًا تحقق منذ عام 2007، وتشمل أنشطتها أقمارًا صناعية للاتصالات والاستشعار عن بعد بالتعاون مع الصين، حيث تم تزويد مصر بمعمل فريد على مستوى أفريقيا لاختبار الأقمار الصناعية لمسافة 600 كيلومتر.

كما أشار إلى وجود تعاون مع الدول الأفريقية لتبادل البيانات العلمية، بالإضافة إلى توفير نماذج تعليمية ومحاكاة واقعية للطلاب لتعزيز الفهم العملي لتقنيات الأقمار الصناعية.

وشهدت الاحتفالية حضور ما يقرب من 900 طالب وباحث من مختلف الجامعات المصرية الحكومية والأهلية، من بينها جامعات القاهرة، عين شمس، حلوان، الإسكندرية، بني سويف، الإسماعيلية، بورسعيد، الزقازيق، سوهاج، وأسوان.

كما شاركت نائبة رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية، ممثلون عن جامعة بني سويف الأهلية، أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، ممثلو المؤسسات والوزارات، خبراء وشركات رائدة في مجال نظم المعلومات الجغرافية، إلى جانب متحدثين محليين ودوليين، ما يعزز تبادل الخبرات والتعاون في هذا المجال الحيوي.

وتعكس الاحتفالية التزام الجامعة المصرية الصينية بتعزيز التعليم الرقمي، ودعم البحث العلمي، واستخدام أحدث التقنيات في تحليل البيانات الجغرافية، بما يسهم في إعداد كوادر شابة قادرة على التعامل مع التحديات الحديثة في التخطيط العمراني وإدارة الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة.

