عرب وعالم

البيت الأبيض يفتح صفحة هجومية جديدة ضد وسائل الإعلام ويتهمها بالتضليل والتحيّز.

30 نوفمبر 2025 11:11 ص

ياسمين حاتم عزوز

صورة_ارشيفية

أطلق البيت الأبيض قسمًا جديدًا عبر موقعه الرسمي يهاجم فيه عددًا من المؤسسات الإعلامية والصحفيين، متهمًا إياهم بتقديم تغطيات «مُضلّلة ومتحيّزة»، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بعدما تضمنت انتقادات مباشرة لوسائل إعلام بارزة وتلميحات قوية ضد قيادات ديمقراطية

هجوم ألكتروني منظم 

دشّن البيت الأبيض صفحة جديدة على موقعه الرسمي تحمل عبارات بارزة في أعلاها: «مُضلّل. مُتحيز. مُفضح»، حيث صنّف عددًا من وسائل الإعلام، بينها بوسطن جلوب وسي بي إس نيوز والإندبندنت، باعتبارها «مخالفو الإعلام لهذا الأسبوع».
واتهم القسم الجديد هذه المؤسسات بتشويه تغطية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بستة مشرّعين ديمقراطيين نشروا مقطع فيديو يشجع العسكريين على رفض الأوامر غير القانونية.

خلاف جديد حول تصريحات ترامب

التصعيد جاء بعد اتهام ترامب للديمقراطيين عبر منصات التواصل الاجتماعي بـ«سلوك تحريضي يُعاقب عليه بالإعدام»، إضافةً إلى إعادة نشره بيانًا تضمّن عبارة: «اشنقوهم».
ورد البيت الأبيض عبر الموقع قائلًا إن «الديمقراطيين ووسائل الإعلام الكاذبة لمّحوا بشكل مُضلّل إلى أن الرئيس أصدر أوامر غير قانونية»، مؤكدًا أن «جميع أوامر ترامب كانت قانونية»، ومعتبرًا تحريض أعضاء الكونغرس على العصيان «خطوة خطيرة تستوجب المحاسبة».

قاعة عار للصحافة

تتضمن الصفحة الإلكترونية كذلك قسمًا بعنوان «قاعة عار للمجرمين»، يضم قواعد بيانات قابلة للبحث تشمل مقالات صحفية وأسماء محرريها، مصنّفة وفق فئات مثل «التحيز»، «سوء الممارسة»، و«جنون اليسار».
وتتربع صحيفة واشنطن بوست على رأس قائمة «أكثر وسائل الإعلام إساءة»، تليها MSNBC وCBS News.

استهداف مباشر لواشنطن بوست

من بين المقالات الواردة في القائمة تقرير نُشر مؤخرًا حول نية خفر السواحل الأمريكي التوقف عن تصنيف «الصليب المعقوف» و«المشنقة» كرموز كراهية، وهو قرار تراجع عنه خفر السواحل بعد نشر التقرير.
واعترفت الصحيفة بالتراجع في مقال لاحق، مؤكدة عبر متحدث داخلي أنها «تفخر بصحافتها الدقيقة والصارمة».

اتهامات واسعة لوسائل الإعلام الكبرى

إلى جانب وسائل الإعلام المصنّفة أسبوعيًا كمخالفين، تضم الصفحة قائمة طويلة تشمل أسوشيتد برس، نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، بوليتيكو، وأكسيوس، في اتهامات مباشرة لها بالتحيز أو التضليل.


تكشف الخطوة الجديدة للبيت الأبيض عن مرحلة متقدمة من الصراع المفتوح بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية، صراع يتسع مع كل مواجهة جديدة، فيما يرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يُعمّق الانقسام السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة، ويزيد من حدة الاستقطاب بين الجمهوريين والديمقراطيين.