قال المهندس ياسر الحفناوي، القيادي بحزب الجبهة الوطنية ورئيس الجالية المصرية بجدة، إن الارتفاع المتتالي في حجم الصادرات المصرية يعكس نجاح الدولة في تنفيذ رؤية اقتصادية تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات الخارجية وأكثر اعتمادا على الإنتاج الحقيقي، وليس فقط على القطاعات التقليدية، مؤكدا أن المؤشرات الأخيرة الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي، وتحسن الميزان التجاري، وزيادة التدفقات الاستثمارية، تصب جميعها في اتجاه واحد وهو أن الاقتصاد المصري بدأ يستعيد مساحة واسعة من قوته وثقته.
وأضاف «الحفناوي» أن الدولة استطاعت خلال السنوات الماضية تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة البنية الإنتاجية، سواء عبر تحسين مناخ الاستثمار، أو تحديث البنية التحتية، أو تطوير الموانئ والطرق، وهي كلها عوامل جعلت حركة التجارة أكثر سرعة وكفاءة، مشيرة إلى أن تطوير الموانئ المصرية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية أسهما بشكل مباشر في تعزيز قدرة مصر على التصدير، وتقليل التكلفة التي كانت تمثل عبئا كبيرًا على المصانع.
وأكد القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن الزيادة الملحوظة في صادرات الصناعات الكيماوية ومواد البناء والصناعات الغذائية تمثل انعكاسا طبيعيا لحجم الاستثمارات التي ضختها الدولة والقطاع الخاص في تحديث خطوط الإنتاج وتوسيع الطاقة التصنيعية، موضحا أن التوسع لم يقف عند حدود السلع التقليدية، ولكن امتد إلى قطاعات جديدة مثل الصناعات التكنولوجية، والخدمات الفنية، والبرمجيات، وهي مجالات كانت بعيدة لسنوات طويلة عن خريطة التصدير المصرية.
وأوضح «الحفناوي» أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدأ يلعب دورا مهما في منظومة الإنتاج، بعد أن حصل على مساحة أكبر من الدعم والتمويل، وهو ما ساعده على الاندماج في سلاسل القيمة وتحقيق قدرة فعلية على التصدير، منوها إلى أن إن هذا التحسن لا يخدم الاقتصاد فحسب ولكنه يعزز أيضا خلق فرص عمل حقيقية ويزيد من قدرة المجتمع على الاستفادة من الطاقات الإنتاجية.
وأشار المهندس ياسر الحفناوي، إلى أن استمرار الدولة في دعم برامج التأهيل الفني للعمالة، وتوسيع المبادرات الخاصة بالصناعة الخضراء، يعكس توجها واضحا نحو اقتصاد حديث قائم على الابتكار والاستدامة، لافتا إلى أن أن الأسواق الخارجية باتت تنظر للمنتج المصري باعتباره منافسا حقيقيا في عدة قطاعات، وهو ما يعكس جودة الإنتاج والثقة المتزايدة في الصناعة المصرية، مشددا على أن استمرار نمو الصادرات هو الطريق الأكثر أمنا لتوسيع قاعدة الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحقيق توازن اقتصادي مستدام.
