
تزداد الأحداث في المشهد الفلسطيني بشكل متسارع عقب إعلان الجيش الإسرائيلي بأن قطاع غزة أصبح منطقة قتال، في خطوة وصفها مراقبون بأنها نسف واضح لأي حديث عن هدنة أو تهدئة ، وفي المقابل، خرج الإعلامي مصطفي بكري عبر برنامجه "حقائق وأسرار" على شاشة قناة صدى البلد محذرًا من مؤامرة خطيرة تحاك ضد المنطقة بأكملها وليس ضد فلسطين وحدها.
هذا التصعيد يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة مليئة بالتحديات والمخاطر، ويعيد طرح التساؤلات حول مصير اتفاقات التهدئة السابقة، ومدى جدية الأطراف الدولية في لجم العدوان وحماية المدنيين.
إعلان الجيش الإسرائيلي لغزة منطقة قتال.. ضربة قاسية للهدنة الهشة
كشف الجيش الإسرائيلي بشكل رسمي أن قطاع غزة بات منطقة عمليات عسكرية مفتوحة، الأمر الذي يعني عمليًا انتهاء أي مظلة للتهدئة التي كانت الأطراف الإقليمية والدولية تسعى لتثبيتها خلال الأشهر الماضية، ويأتي هذا الإعلان وسط استمرار القصف على مناطق متفرقة من القطاع، بما في ذلك استهداف أحياء سكنية ومرافق خدمية، ما يعكس رغبة إسرائيلية واضحة في تصعيد المواجهة، هذا الموقف لا يهدد فقط حياة المدنيين في غزة، بل يعكس أيضًا إصرارًا على فرض معادلة عسكرية جديدة قد تمتد آثارها لتشمل المنطقة برمتها.
مصطفى بكري: ما يحدث مؤامرة كبرى تستهدف الأمة كلها
وحذر الإعلامي مصطفى بكري في برنامجه "حقائق وأسرار"، من أن إعلان غزة منطقة قتال ليس مجرد خطوة عسكرية إسرائيلية معزولة، بل جزء من مخطط أكبر يستهدف إضعاف المقاومة وضرب وحدة الصف العربي،
أكد بكري أن ما يجري ليس صراعًا حدوديًا فقط، بل مؤامرة تمتد أبعادها إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وتصفية القضية الفلسطينية، وأشار إلى أن الإعلام العالمي يتعامل مع القضية بشكل منحاز، ما يجعل من الضروري أن يكون للإعلام العربي دور قوي في كشف الحقيقة للرأي العام الدولي.
التداعيات الإنسانية.. غزة تدفع الثمن الأكبر
ولفت الي أن القرار الإسرائيلي بفتح جبهة قتال شاملة في غزة سيؤدي إلى مضاعفة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان القطاع منذ سنوات طويلة حيث يواجه المدنيون مخاطر يومية من القصف، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، إلى جانب التدهور شبه الكامل للبنية التحتية، وأن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان طالبت مرارًا بوقف استهداف المدنيين، لكن الصمت الدولي المتكرر يفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد مصطفى بكري في حديثه أن مصر ستظل اللاعب الأساسي في الملف الفلسطيني، بحكم علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف، إلى جانب التزامها التاريخي بدعم القضية الفلسطينية، وشدد على أن تجاهل هذه الجهود سيؤدي إلى انفجار إقليمي قد يتجاوز حدود غزة ليشمل المنطقة بأكملها.