ترند ومنوعات

في ذكرى ميلاد أبلة فضيلة.. كيف أصبحت “المحامية” صديقة للأطفال؟

04 أبريل 2025 05:21 م

حبيبة محمد

أبلة فضيلة

على الرغم من مرور الزمن، يظل صوت أبلة فضيلة محفورًا في ذاكرة الأجيال التي نشأت على قصصها، حيث كانت صديقة الأطفال وصوتًا مميزًا في عالم الإذاعة المصرية.

أبلة فضيلة 

كان الأطفال يجتمعون حول الراديو بانتظار صوت أبلة فضيلة عبر أثير الإذاعة المصرية، حيث كانت تقدم قصصًا تحتوي على عبر ومواعظ تربت عليها أجيال عديدة، كان يكفي سماع تتر برنامجها لتغمر البهجة قلوب الأطفال: "يا ولاد يا ولاد.. تعالوا تعالوا.. علشان نسمع أبلة فضيلة راح تحكي لنا حكاية جميلة". وفي مثل هذا اليوم 4 أبريل، وُلدت فضيلة توفيق، صاحبة البرنامج الشهير "غنوة وحدوتة"، التي روت في لقاء نادر كيف بدأت علاقتها بالإذاعة بعد مسيرتها في المحاماة.

أبلة فضيلة من محامية لصديقة للأطفال

تحدثت الإعلامية الراحلة فضيلة توفيق، التي ولدت في 4 أبريل 1929، في لقاء سابق مع الإعلامي محمود سعد عن تحول مسيرتها المهنية. قالت إنها تخرجت في كلية الحقوق عام 1951، ثم بدأت التدريب في مكتب المحامي حامد باشا زكي، الذي كان أيضًا إذاعيًا معروفًا. وتروي عن تجربتها في المحاماة: "كنت بطفش الزباين. واحدة كانت جاية ترفع قضية على أمها، وقلت لها: حد يرفع قضية على أمه؟". وأضافت: "واحد من الزملاء قال لي إنك مش هتنجحي في المحاماة، ويفضل أنك تروحي للإذاعة". كما أكدت أن دخولها كلية الحقوق كان بسبب رغبة شقيقها في أن يصبح وزيرًا، وأوضحت: "والدي قال لي لو عايزة تدخل الجامعة، تروحي مع أخوكي".

رفضت طلب سوزان مبارك للانتقال للتلفزيون

لم تكن أبلة فضيلة في البداية مهتمة بالمحاماة، بل كانت منذ طفولتها شغوفة بالإذاعة. قالت: "من وأنا صغيرة كان يحطوا الراديو في مكان عالي، كنت أجيب كرسي عشان أشوف مين اللي بيتكلم"، وتذكرت كيف عرفها والدها على الإذاعة قائلاً: "ده بيشتغل في مكان اسمه الإذاعة، مش جوه الراديو". بعد تركها للمحاماة في الخمسينيات، انطلقت في عالم الإذاعة حيث كانت صفية المهندس وتماضر توفيق مذيعات في الراديو، وأعجبت بالوظيفة ورأت كبار النجوم يترددون على الإذاعة.

وعن انتقالها للتلفزيون، قالت أبلة فضيلة إنها كانت ترفض أخذ مكان معلمها وصديقها "بابا شارو"، الذي دعمها عندما بدأت في تقديم برامج الأطفال، حيث قال لها: "صوتك الحنون هيسرق قلوب الأطفال". وعندما طلبت منها سوزان مبارك الانتقال للتلفزيون، رفضت أبلة فضيلة قائلة: "الإذاعة ليها سحر وخيال، بينما التلفزيون هو مجرد وجود أمام الكاميرا".