
شيّع أهالي حي الجمرك بمحافظة الإسكندرية، اليوم الجمعة، جثامين أم وأطفالها الثلاثة، الذين لقوا حتفهم يوم أمس إثر انهيار عقار بمنطقة بحري غربي المحافظة.
خرجت الجنازة عقب صلاة الجمعة من مسجد المغاوري بحي الجمرك، وسط أجواء مشحونة بالحزن والأسى، حيث وُريت الجثامين الثرى بمقابر العمود في منطقة كرموز؛ وشهدت مراسم الجنازة حالات من البكاء بين الأقارب والجيران الذين صُدموا بفقدان الأسرة المنكوبة.
وكانت مديرية أمن الإسكندرية قد تلقت بلاغًا من إدارة شرطة النجدة يُفيد بانهيار عقار مأهول بالسكان، وانتقلت قوة أمنية من قسم الجمرك بمرافقة حكمدار وسط المدينة وعدد من الضباط إلى موقع الحادث.
وأسفرت المعاينة الأولية عن انهيار كامل للعقار، مما أدى إلى وفاة أربعة أفراد من أسرة واحدة: الأم وأطفالها الثلاثة، بينما أُصيب الزوج الذي تم نقله إلى المستشفى الجامعي لتلقي العلاج.

ونُقلت جثامين الضحايا إلى مشرحة كوم الدكة، في حين أصدرت محافظة الإسكندرية بيانًا أكدت فيه الانتهاء من إجراءات البحث الاجتماعي للأُسرة، تمهيدًا لصرف التعويضات المالية للمتوفين، مع تأكيد صرفها للحالة المصابة فور تعافيها.
ومن جانبها، أعلنت النيابة العامة تلقيها إخطارًا من قسم شرطة الجمرك بشأن انهيار سقف غرفة بالطابق الثالث (الأخير) من العقار الواقع في رقم (٤) بحارة النخلة بدائرة القسم. وأوضحت التحقيقات أن انهيار السقف أدى إلى تساقطه على الطابقين الثاني ثم الأول، مُسببًا انهيارًا داخليًا للعقار بالكامل. وقد أسفر الحادث عن وفاة أفراد الأسرة القاطنة بالطابق الثالث، مع عدم وجود سكان في الطابقين الآخرين لحظة وقوع الحادث.
وانتقل فريق من النيابة العامة فورًا إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة الميدانية، ومناظرة الجثامين، والاستماع إلى شهادة المصاب، إلا أن حالته الصحية لم تسمح بذلك. كما أمرت النيابة بتشكيل لجنة فنية من مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة الإسكندرية لفحص العقار وتحديد مالكه. وتختص اللجنة ببيان ما إذا كانت هناك قرارات صادرة سابقًا بشأن هدم العقار أو ترميمه، والمسؤول عن تنفيذها، أو عن التقصير في اتخاذ الإجراءات اللازمة حال غيابها، بالإضافة إلى تحديد الأضرار الناتجة عن الحادث ومدى تأثيره على المباني المحيطة. ولا تزال التحقيقات جارية.