
استقبل المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، عضو البرلمان الأوروبي تينيك سترايك، والوفد المرافق لها في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. حضر اللقاء السيد السفير وليد شمس، نائب مساعد وزير الخارجية للشئون البرلمانية، والسيدة رشا حمدي، وزير مفوض ونائب مساعد وزير الخارجية لشئون الاتحاد الأوروبي.
تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي
في بداية اللقاء، رحب السيد المستشار محمود فوزي بالسيدة تينيك سترايك، مؤكدًا اعتزاز مصر بعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي. وأشار إلى أهمية رفع هذه العلاقة إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، منوهًا بالتطورات الإيجابية في مجالات التعاون السياسي، الاقتصادي، والأمني، بالإضافة إلى قضايا الهجرة، المياه، والتنمية السكانية.

الإصلاحات السياسية والاقتصادية في مصر
استعرض المستشار فوزي الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها مصر، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تنفيذ الدستور المصري وتحقيق صالح المواطنين. كما أوضح ما حققته مصر من إنجازات في مجال الإصلاحات التشريعية، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس التزام الدولة بتحقيق معايير حقوق الإنسان.
دور مصر في ملف الهجرة واللاجئين
كما تطرق السيد وزير الشئون النيابية إلى دور مصر المحوري في ضبط الهجرة غير الشرعية واستضافة اللاجئين نتيجة النزاعات وحالة عدم الاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن مصر تتحمل أعباءً هائلة في هذا الملف دون استغلاله لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية. كما أكد على أن استقرار مصر يعد استقرارًا للمنطقة ولأوروبا.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار فوزي أن الحكومة قدمت مشروعًا جديدًا للبرلمان بشأن لجوء الأجانب يتسق مع المعايير الدولية ويضمن حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وقد أقره البرلمان مؤخرًا.

مقترحات لتحسين قضية الهجرة
أوضح الوزير أن التعامل مع قضية الهجرة يتطلب شقين: الأول يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية عبر مراقبة الحدود والسيطرة عليها، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للشباب حتى لا يفكروا في الهجرة. أما الشق الثاني فيتعلق بتنظيم الهجرة القانونية، حيث تهدف مصر إلى مساعدة أوروبا في التغلب على مشكلاتها الديموغرافية من خلال توفير أيدٍ عاملة ماهرة ومدربة في مجالات مثل الاتصالات، الإنشاءات، التمريض، والسياحة.
الحوار الوطني في مصر
كما تناول اللقاء "الحوار الوطني" في مصر، حيث أوضح المستشار فوزي أن هذه المبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي تعكس الإرادة السياسية لتحسين المناخ السياسي في مصر، مع تعزيز المشاركة السياسية لجميع أطياف المجتمع، وأن توصيات الحوار تصدر بتوافق الآراء وليس بالتصويت بالأغلبية.
في ختام اللقاء، أعربت السيدة تينيك سترايك عن شكرها للمستشار محمود فوزي على اللقاء والمعلومات التي حصلت عليها، معبرة عن سعادتها بما تم طرحه من موضوعات. كما أكد المستشار فوزي على أهمية استمرار التواصل والتعاون بين البرلمان الأوروبي ومصر لتحقيق المصالح المتبادلة، مشيدًا بمستوى الحوار البناء الذي عكس استعداد الجانبين لتعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.


