سياسة

محمود فوزي: مصر واجهت تحديًا استثنائيًا في التعديات على أملاك الدولة

09 ديسمبر 2024 01:38 م

علياء غانم

جانب من اللقاء

شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، في جلسة مجلس الشيوخ التي عقدت برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المجلس، وبحضور المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يوم الأحد 8 ديسمبر، وذلك لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل، ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والزراعة والري، حول مشروع قانون مقدّم من الحكومة بشأن إصدار قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة.

أهداف مشروع القانون

يهدف مشروع القانون إلى إنشاء إطار قانوني واضح لتنظيم تقنين وضع اليد على الأراضي، مع تحديد الخطوات والإجراءات اللازمة لذلك. ويولي القانون أهمية كبيرة لتعزيز الرقابة من خلال الجهات المعنية، لضمان الالتزام بالأحكام وتنفيذها بشكل فعال. كما يتضمن محاسبة المخالفين من الأفراد والجهات التي تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وفرض العقوبات اللازمة لحماية حقوق الدولة والمواطنين، وتحقيق مبدأ العدالة في توزيع واستخدام الأراضي.

إجراءات التقنين ومحاسبة المخالفين

يوفر مشروع القانون فرصة لواضعي اليد لتسوية أوضاعهم وفقًا للشروط والضوابط المقررة. كما يفرض القانون على الجهة الإدارية المختصة في الحالات التي لا يتم فيها التقنين أو حالات تعذر إزالة التعدي مؤقتًا، تحصيل مقابل انتفاع من واضع اليد لحين إتمام الإزالة. ويتم متابعة تنفيذ أحكام القانون من قبل لجنة استرداد أراضي الدولة، التي تم تشكيلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 2016، وإعداد تقارير دورية ترفع إلى رئيس الجمهورية. ويتكون مشروع القانون من أربع مواد إصدار و14 مادة موضوعية.

تصريحات المستشار محمود فوزي

في حديثه، شدد المستشار محمود فوزي على أن مصر قد واجهت تحديًا استثنائيًا فيما يتعلق بالتعديات على أملاك الدولة، مما دفع الدولة لاتخاذ خطوات حازمة لوقف أي تعديات جديدة والعمل على تقنين أوضاع الحالات القائمة. وأوضح أن عدم تنفيذ الإزالات في بعض الحالات لا يرجع إلى عجز الدولة، بل يأتي ضمن مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق توازن بين تداعيات تلك الظروف ومتطلبات الأمن القومي.

وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون يتضمن إجراءات للتعامل مع الطلبات السابقة، مع التأكيد على استبعاد وضع اليد على الأراضي الفضاء من التقنين. كما يوفر المشروع آليات مبسطة بهدف تسريع البت في الطلبات من قبل الجهات المعنية، سواء كانت وزارة الإسكان أو المحافظات. كما أكد أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد خريطة سعرية للأراضي تراعي التفاوتات بين بعض المناطق.

التقنين والولاية على الأراضي

أوضح المستشار محمود فوزي أن عدد حالات التقنين يتأثر بتعدد جهات الولاية، مع منح المحافظات صلاحية البت في طلبات التقنين بعد انتهاء المدة المحددة أمام الجهة المعنية. وأكد أن الجهات المعنية مثل هيئة المجتمعات العمرانية ستلتزم، كما أعلن وزير الإسكان، بالفصل في الطلبات ضمن الإطار الزمني المحدد. وفي حال عدم الالتزام، يتولى المحافظ مسؤولية اتخاذ قرار التصرف إلى واضع اليد بطريق الإيجار أو حق الانتفاع لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، بهدف ضمان استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للمواطنين.

مداخلات وزير الإسكان

من جهته، تحدث المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن جهود الوزارة ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في تلقّي ودراسة ملفات تقنين أوضاع الأراضي المضافة لعدد من المدن الجديدة. وأوضح أن الوزارة تلقت 18 ألف طلب لتقنين أوضاع الأراضي المضافة، تم قبول 5550 طلبًا منها، وجارٍ دراسة 1073 طلبًا آخر، بينما تم رفض 10 آلاف طلب وفقًا للقواعد والإجراءات المعمول بها. وأضاف وزير الإسكان أن مشروع القانون يتضمن العديد من التيسيرات وتبسيط الإجراءات، مشيرًا إلى أن مشروع قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة لا يتعارض مع قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.

اختتمت المناقشات بالإشادة بأهمية مشروع القانون في تنظيم وتقنين وضع اليد على الأراضي، وتعزيز جهود الدولة في حماية الأملاك العامة وضمان العدالة في توزيع واستخدام الأراضي بما يتناسب مع مصلحة الوطن والمواطنين.