الإثنين 5 ديسمبر 2022
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين
alshoura ads

مصر تسجل أولي نجاحاتها في COP27.. الدول الغنية توافق على مناقشة تعويض الدول النامية والفقيرة بسبب انبعاثاتها الكربونية

كلمة سامح شكري خلال الجلسة الإجرائية  موقع بصراحة الإخباري
كلمة سامح شكري خلال الجلسة الإجرائية

منذ أن قررت مصر أن تحمل لواء القارة الإفريقية في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP27)، عزمت الدبلوماسية المصرية على تحويل التعاهدات في القمم السابقة إلى واقع ملموس على الأرض. 

وهذا ما تعكسه تصريحات القيادات المصرية، فقد أكد وزير الخارجية سامح شكري، رئيس الدورة 27 من قمة المناخ بشرم الشيخ، على أن مصر تهدف إلى الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفیذ بإجراءات ملموسة على الأرض. 

وهو ما أكد عليه الرئيس السيسي اليوم، في منشور عبر حسابه عبر فيسبوك، قائلا: الدورة الحالیة من قمة المناخ تأتي في توقیت حساس للغایة، یتعرض فیھا عالمنا لأخطار وجودیة وتحدیات غیر مسبوقة، تؤثر على بقاء كوكبنا ذاته وقدرتنا على المعیشة علیه.

وتابع: لا شك أن ھذه الأخطار وتلك التحدیات تستلزم تحركاً سريعاً من كافة الدول لوضع خارطة طریق للإنقاذ، تحمي العالم من تأثیرات التغیرات المناخیة.

وأتم: إن مصر تتطلع لخروج المؤتمر من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفیذ بإجراءات ملموسة على الأرض، تبني على ما سبق، لا سیما مخرجات قمة جلاسكو واتفاق باریس.

مصر تسجل أولي نجاحاتها في COP27

وتعد تعويضات الدول الغنية للدول الفقيرة والنامية من أضرار التغير المناخي، كالفياضانات وحرائق الغابات، أبرز تلك التعهدات التي تحتاج إلى تفعيل على أرض الواقع، وعليه برزت صحيفة الواشنطن بوست نجاح مصر في قيادة رأي عالمي تجاه الدول الغنية لتعويض الدول الفقيرة.  

وأوضحت الصحيفة أنه لطالما حذرت الدول ذات الدخل المنخفض من أن ارتفاع درجات الحرارة سيضر بمواطنيها بشكل أكبر، ويعاقب الذين ساهموا بأقل قدر في انبعاثات الاحتباس الحراري ولديهم أقل الموارد للتعامل معها. 

بينما يتم النظر إلى أن الفيضانات في باكستان وغيرها من الكوارث الأخيرة تجعل من المستحيل تجاهل عواقب تغير المناخ، يستعد العالم للمواجهة حول من يجب أن يدفع تكاليف معالجة تغيرات المناخ.

فقد تهربت دول العالم الصناعي المتقدم من مسئوليتيها نحو هذه الدعوات، خوفاً من المسئولية عن أضرار بمليارات الدولارات يمكن ربطها بانبعاثاتها.

وأكدت الصحيفة أن التصعيد الدراماتيكي في الطقس القاسي، إلى جانب الإحباط العميق بسبب عدم الوفاء بوعود التمويل المناخي من العالم الصناعي، فرض ضغوطًا على دول مثل الولايات المتحدة - التي قاومت تقديم التعويضات - لتغيير موقفها.

رسمياً مناقشة تعويض الدول الأكثر فقراً عن تغير المناخ

ووافق المندوبون المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP27) الأحد، على مناقشة ما إذا كان يتعين على الدول الغنية تعويض الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتضرر من تغير المناخ خلال القمة المنعقدة في شرم الشيخ بمصر، وفق ما أفادت وكالة "رويترز".

وأتي ذلك على خلفية نكث الدول الغنية بوعودها برفع مساعداتها إلى مئة مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2020 للدول الفقيرة من أجل خفض الانبعاثات والاستعداد لتداعيات التغير المناخي، وفقاً لـ"فرانس برس".

مصر تحذر من "عواقب وخيمة"

وقال سماح شكري إن مصر عازمة على مواصلة مسيرة اتفاقية المناخ التي بدأت قبل نحو 30 عاماً "لنجعل من المؤتمر نقطة فارقة وعلامة مميزة على طريق طويل لا يزال أمامنا الكثير من الجهد والعمل فيه".

وحذر شكري من أن كافة الشواهد تؤكد أن تغير المناخ "أصبح خطراً واقعاً يهدد حياة البشر"، مشيراً إلى أن العلم "يؤكد أن نمط التنمية الذي سارت عليه البشرية منذ الثورة الصناعية لم يعد قابلا للاستدامة".

ولفت إلى أن "الاستمرار على هذا النحو سيؤدي إلى عواقب وخيمة تتحملها الأجيال القادمة".

وأضاف أن عدم تغيير هذا النمط "سيؤدي إلى عواقب وخيمة تتحملها الأجيال القادمة"، مشيراً إلى أن الدراسات العلمية تؤكد من خلال أحدث التقارير الصادرة أنه رغم الجهود المبذولة إلا أننا لا نزال نواجه فجوات تتسع بشكل مقلق سواءً فيما يخص الحفاظ على الهدف الحراري لاتفاق باريس (1.5 درجة مئوية) أو التكيف من آثار التغير المناخي أو توفير التمويل لمواجهة آثار التغير المناخي.

وقال إن الكوارث الطبيعية في باكستان والقارة الإفريقية وغيرها، تمثل "عبرة وعظة وصوت نذير يتردد يدعونا لليقظة والحرص والتحرك العاجل للوفاء بالتزاماتنا".

انتقاد تمويل جهود مكافحة التغير المناخي

 

وأشار إلى أن جهود مكافحة تغير المناخ على مدى العقود الماضية "اتسمت بقدر من الاستقطاب الذي أدى لإبطاء وتيرة التقدم في جهود مكافحة التغير المناخي". 

وقال إن الآلية الراهنة لجهود الحشد والتمويل "تثير الكثير من الشواغل، كما أن تعهد الـ100مليار دولار سنوياً لم يجد سبيلاً للتنفيذ".

وأشار إلى أن التمويل يأتي لناحية خفض الانبعاثات على حساب جهود التكيف مع آثار التغير المناخي فضلاً عن اعتماد أغلب التمويل على القروض".

وحذر من أنه "لا يسعنا الاستمرار على هذا النحو أمام هذا التهديد الوجودي، ويتعين علينا السعي بجد وإخلاص على شواغل الأطراف الأخرى، وتفهمها والعمل على حلول توفيقية مقبولة تكفل تحقيق التقدم وتؤكد بالدليل العملي ما دأبنا على المناداة به من ضرورة ألا نترك طرفاً يتخلف عن الركب".

وتابع: "لا تزال أمام البشرية الفرصة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة إذا ما توفرت الإرداة السياسية".

 

Go to top of page