الأربعاء 5 أكتوبر 2022
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين

«إذا صنعت معروفاً فاستره وإذا صنع معك فانشره».. من 30 عامًا علمه الحساب واليوم يبني أكبر ناطحات سحاب في إفريقيا على أرض العاصمة الإدارية.. قصة مهندس يبحث عن أستاذه

المهندس محمد طاهر يكرم أستاذه  موقع بصراحة الإخباري
المهندس محمد طاهر يكرم أستاذه

بعد رحلة بحث دامت 30 عامًا يلتقي المهندس محمد طاهر، بمعلمه ليرد إليه الجميل ويُكرمه في شركته، وينشر معروفه لم ييأس يومًا في التحري عنه والوصول إليه حتى وجده ورفع من شأنه.

نفسي اطلع مهندس

مُنذ 30 عامًا كان محمد طاهر ابن قرية عبد الرحمن بالمنصورة، شابًا يتتلمذ على يد أستاذه “عثمان عبد المحسن قنديل”، ومن شدة تعلقه في مُعلمه وحبه للرياضيات كان كل من يسأله عن طموحه المستقبلي يقول “نفسي اطلع مهندس”، ظل دائمًا يسير خلف حلمه حتى تحقق وأصبح من أكبر المهندسين في الدولة المصرية.

فتح له معلمه باب الشغف والطموح على مسرعيه، ويتذكر المهندس دائمًا كلمات استاذه التي لم تذهب عن فكره يومًا”أنا بتحدى بمحمد أي حد في الرياضيات”، فتحت تلك الكلمات لـ الشاب الذي يسعى لتحقيق حلمه الأبواب وحفزته على تكملة طريقه ليدخل كلية الهندسة، ويتخرج منها بتقديرات عالية.

إذا صنع معك فانشره

لم ينسى مُعلمه يومًا وظل يبحث عنه طوال حياته وعمل بحكمة عربية قديمة ألا وهي “ إذا صنعت معروفاً فاستره وإذا صنع معك فانشره”، وقرر أن ينشر المعروف الذي فعله معه أستاذه ليكون وسمًا للجميع.

وبعد أن أصبح من أكبر المهندسين في الدولة بسبب تحفيز معلمه له حسبما ذكر المهندس محمد طاهر، “وصلني بفضل الله إني ببني دلوقتي إتنين من أكبر ناطحات السحاب في افريقيا علي أرض العاصمة الإدارية الجديدة”، ليكون في خدمة بلده ومعاونة شعبه.

وبات يبحث عن مُعلمه الذي علمه أرقام الحساب والرياضيات وفتح أمامه معالم الهندسة والتصميمات منذ نعومة أظافره، وذكر بأن معلمه هو أول شخصًا يأتي على باله عند كل إنجاز كبير يُحققه.

الوفاء فضيلة هتفضل عايشة ليوم الدين

وعثر على مُعلمه وكرمه داخل شركته وقال: «أول ما شوفته شوفت معاه كل لحظات مشواري، مشاعر مش قادر أوصفها، دموع ، شكر، عرفان، تكريم ،وفاء ورد جميل، والفرحة اللي شوفتها في عيون أستاذي هي نفس الفرحة اللي كنت بشوفها في عيونه من 30سنة وهو بيقولي شاطر يامحمد، هتبقي مهندس كبير إن شاء الله».

وقرر أن يُسمي أول دور في "نايل بيزنس سيتي تاور" أكبر مدينة رأسية في إفريقيا التي تُشرف على بنائها الشركة الخاصة به "النيل للتطوير العقارى"، باسم مُعلمه عثمان عبد المحسن قنديل، معبرًا عن ذلك بقوله: “عشان كل ما أشوف الإسم ده، وكل ما حد يشوف الإسم ده ، يعرف إن الوفاء فضيلة هتفضل عايشة ليوم الدين، وعشان تبقى القصة دى نموذج نعرف منه إن كلمة تشجيع واحدة ممكن تكون طريق للسحاب، وإيمانك بشخص، هو أول طريق نجاحه”.

 

Go to top of page