الأربعاء 18 مايو 2022
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد المصري alshoura ads
البريد بانر alshoura ads

مراقبون: وسائل الإعلام السودانية تتعرض لتهديدات مستمرة يوميا

موقع بصراحة الإخباري

يبدو أن البرهان كما هو متوقع من ضابط عسكري مثله، بدأ منذ فترة بمحاولة شراء عدد من وسائل الإعلام، فقد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع مقطع صوتي لأحد الصحفيين السودانيين يشكو فيه عن تعرضه هو وعدد من زملائه الصحفيين والاعلاميين وحتى النشطاء الى ضغوطات من قبل البرهان. ولم يقم الصحفي بذكر اسمه خوفاً على نفسه، وذلك على الرغم انه يعمل في وسائل اعلام كبيرة في السودان. 

رغم ان الضغوطات لم تصل بعد لحد التهديد بالقتل والتصفية الجسدية للصحفيين والاعلاميين، الا ان التهديدات بالفصل عن العمل ترد دائماً وذلك بحال قام الصحفيون بانتقاد البرهان بشكل حاد، ووصلت التهديدات إلى حد العمل على اغلاق أي موقع الكتروني أو وسيلة اعلامية تهاجم البرهان. 

واعتبر عدد من المراقبين والمتابعين أن الأمر ليس مستغرباً على الاطلاق وبالتالي لا يمكن ان يعتبر فضيحة أصلاً لأن هذا الأمر طبيعي أن يحصل في دولة مثل السودان، حيث تضغط السلطات على وسائل الاعلام وتهددها بالمصادرة او الاغلاق او الفصل عن العمل بحال زادت درجة انتقادها عن حد معين. كما يلفت هؤلاء المتابعون الى أن وسائل الاعلام السودانية بأغلبها تتجنب ومنذ فترة توجيه اي انتقادات للبرهان وتكاد تمتنع عن ذكر دور البرهان في أحداث دارفور رغم ان له دور فيها لا يشك به أحد. 

كما أن البرهان لعب دورا أثناء حكم البشير وبعد سقوطه وأثناء حكم المجلس العسكري، لكن يبدو واضحاً للمتابع الدقيق وكأن وسائل الاعلام السودانية تتناسى هذا الأمر، فيبقى التفسير الوحيد انها تتعرض لضغوطات وتهديدات من قبل البرهان أو ممثلين عنه. 

أما تسرب بعض التسجيلات من قبل صحفيين فهو أمر كان متوقع وهو دائما مسألة وقت، فلا يمكن اخفاء أي شيء في عصر العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي. وقد يكون هذا المقطع الصوتي المسرب أول الغيث فقط، فلا شك أن الاعلام الذي يفترض به انه سلطة رابعة لن يسكت عن سياسة تكميم الأفواه والضغوطات التي كانت أساساً سبباً رئيسياً في ثورة الشعب السوداني على نظام البشير.  

Go to top of page