الأحد 20 يونيو 2021
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين

محطات مأساوية في حياة إسماعيل ياسين.. عاش حياة بائسة وأمر الملك بدخوله مستشفى الأمراض العقلية

اسماعيل ياسين  موقع بصراحة الإخباري
اسماعيل ياسين

تحل اليوم ذكرى وفاة ملك الكوميديا، وصاحب أهم مدارسها الذي رسم الضحكة على وجوه الملايين من الأجيال المتعاقبة، أبو ضحكة جنان الفنان الكبير إسماعيل ياسين، الذي توفى فى 24 مايو عام 1972 إثر أزمة قلبية.

 

حياة إسماعيل ياسين، لم تكن سهل بل كانت مليئة بالكثير من المتاعب والصعاب، طفولته كانت بائسة، كشف عن جوانب منها خلال حوار مليء بالدموع مع الإعلامي الراحل طاهر أبو زيد، فى البرنامج الإذاعي "جرب حظك".

وولد ملك الكوميديا فى محافظة السويس ولصعوبة نشأته اضطر للهرب إلى القاهرة، فى سن 17 عاما، بعدما نصحه البعض باحتراف الغناء والتقديم فى معهد الموسيقي لامتلاكه صوتا جيدا، وكان وقتها في الصيف، حيث فوجئ أن المعهد مغلق، واضطر إلى اللجوء لأقاربه الذين لم يرحبوا به.

تجول إسماعيل ياسين الشوارع طوال اليوم، وكان ينام فى مسجد السيدة زينب حتى تم طرده من المسجد وذهب إلى آخر اسمه مراسينا، وروى للشيخ قصته الذي استضافه فى منزله، وأعطاه ثمن تذكرة الرجوع للسويس، ليجد أن حال والده قد تدهور وأصبح يعمل بيده بعدما كان يمتلك محلا كبيرا.

وعاد مرة أخرى للقاهرة وبدأ رحلته بالعمل فى فرقة للرقص بشارع محمد علي ثم فى كازينو بديعه مصابني، إحدى رائدات المسرح الاستعراضي، ثم تعرف على صديقه أبو السعود الأبياري لتبدأ رحلته مع المونولوجات.

عاش سمعة 10 سنوات صعبة، حتى وجد أول فرصة تمثيل عام 1939، في فيلم "خلف الحبايب"، حتى انفجرت موهبته ونشر البهجة والضحكات لمدة 20 عاما قدم خلالها 500 فيلم.

 

أسس إسماعيل ياسين فرقته المسرحية الخاصة به، التي حملت اسمه بالتعاون مع رفيق عمره أبو السعود الأبياري، وقدم في الفترة ما بين عامي 1954 و 1966 نحو 60 عملاً مسرحياً.

وأصدر الملك فاروق فى أواخر الخمسينيات قرارا بإدخال اسماعيل ياسين مستشفى الأمراض العقلية، بعدما كان يقدم مونولوجا أمام الملك وقال "كان مرة فى واحد مجنون زي حضرتك"، الأمر الذي أغضب الملك فحاول سمعة الخروج من الموقف وتظاهر بالإغماء لينجو من غضب الملك.

وأرسل الملك فاروق، طبيبه الخاص لفحص إسماعيل، وفهم الطبيب ما حدث فكتب تقريرا أكد فيه تعرض ياسين لحالة عصبية سيئة فأمر الملك بدخوله المستشفى للعلاج ومكث فيها 10 أيام.

 

وفي منتصف الستينات بدأ نجم اسماعيل ياسين ينطفئ مع ظهور نجوم جدد فى عالم الكوميديا، وتكرار أعماله، ما اضطره للسفر إلى لبنان للعمل هناك فى بعض الأدوار القصيرة وتقديم المونولوجات في الملاهي الليلية، قبل أن يعود للمشاركة فى دور صغير مع الفنان نور الشريف في أحد الأعمال الفنية، لكنه لم يكمله حيث خطفه الموت قبل التصوير.

وعاش إسماعيل ياسين، فى أواخر أيامه حياه بائسة بعد انحسار الأضواء عنه وفقده كل موارد دخله لدرجة أنه كان لا يستطيع دفع ايجار الشقة التى انتقل إليها بعد قيان الضرائب ببيع عمارته.

تعرض إسماعيل ياسين للعديد من الأزمات المادية قبل أن يعلن إفلاسه، ويذهب إلى لبنان وحيدا ليعمل هناك بالمونولوج، وعاد من جديد إلى مصر بعد أن أرهقه مرض ''النقرس''.

 

وعن النهاية المأساوية للأسطورة إسماعيل ياسين يقول المؤرخ حسين العشي في كتابه رجال صنعوا السويس: "كانت نهاية مأساوية فقد شهدت ليلة وفاته شجارا معتادا بينه وبين ابنه الوحيد ياسين، لكنه كان عنيفا بدرجة أكبر ولم يتحمل قلب الفنان الراحل أن تمتد إليه يد أقرب الناس إليه، فتوقف عن الخفقان في تلك الليلة التي باتها وحيدا مكلوما ولم يطلع عليه فجر 24 مايو 1972 إلا وقد فارق الدنيا التي أضحكها كثيرا”.

 

Go to top of page