الأربعاء 28 سبتمبر 2022
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين

خبير دولي يفجر مفاجأة بشأن سد النهضة: لن يحمي إثيوبيا من الجفاف.. والحل في التعاون

موقع بصراحة الإخباري

علق الدكتور آريس جورجاكاكوس أحد أهم الخبراء في إدارة أحواض الأنهار الدوليين، على أزمة الجفاف والجفاف الممتد في حال استمرار بناء سد النهضة الإثيوبي واستكمال مراحله بشكل أحادي، مؤكدا أن مصر معرضة للجفاف حتى في حال عدم وجود سد النهضة، ومن ثم يجب أن يكون هناك استراتجيات بالأخص تعاونية.



وأضاف جورجاكاكوس، فى لقاء عبر تطبيق "زووم" مع الإعلامية لميس الحديدى على شاشة "ON": "تعلمون أن السد العالي حمى مصر لفترة طويلة خاصة خلال الثمانينات، عندما كان هناك تعاقب لسنوات الجفاف.. لكن لو حدث مثل هذا الجفاف في الوقت الحالي، وبسبب زيادة استهلاك المياه وخسارتها بسبب التبخر، فإن مصر ستعاني من نقص المياه، وإذا تم بناء سد النهضة واستخدامه بشكل تعاوني، وقد أوضحنا من خلال بيانات تفصيلية أنه بإمكاننا أن نقلل من تأثيرات هذا الجفاف”. 

لكن جورجاكاكوس عاد وأكد: "العنصر الحاسم  هنا هو أن يتم إدارة هذا السد بشكل تعاوني علي أساس إقليمي.. إذا لم نقم بهذا وإذا اختارت إثيوبيا أن تتعامل فقط من منطلق مصالح وأهداف وطنية محلية بدون تقديم دعم لمصر والسودان خلال الجفاف، فإن تأثير الجفاف سيكون أكبر  وربما يؤدي الي انخفاض المياه المخصصة للزراعة في مصر بنسبة 20-25%، وهو تأثير كبير إذا ما اختارت إثيوبيا إدارة السد من خلال منظور خاص دون النظر إلى دول المصب”.

وأوضح في معرض استعراضه لمخاطر الجفاف: "هناك نقطة أخرى أريد أن أضيفها وهي أن الجفاف الذي حدث في الماضي، لن يكون مثل الجفاف الذي سيحدث في المستقبل، لأننا قمنا بإجراء دراسة تفصيلية تقول إن التغيرات المناخية سوف تؤثر على النيلين الأزرق والأبيض، وأن التغيرات المناخية ستكون أشد وأطول فيما يتعلق بالجفاف.. وبالتالي إذا لم نكن قادرين على التعامل مع الجفاف سابقا، فإن الجفاف المستقلبي سيكون أسوأ تأثيرا على مصر والسودان وربما إثيوبيا أيضا، وهنا تأتي أهمية سد النهضة بالنسبة لكل من مصر والسودان ويجب عليهما أن يتأكدا أن هناك استراتجية تعاونية لتنظيم إدارة هذا السد”.

وحول أوجه الاستراتجيات التعاونية وتوليد الكهرباء الذي ينجم عن توليد الكهرباء من سد النهضة، قال: "بشكل عام فإن الاستراتجيات التعاونية التي بحثناها بشأن سد النهضة، لا تظهر أي تأثير كبير فيما يخص توليد الطاقة من السد، والفارق بين الاستراتيجية التعاونية أو العمل من خلال أهداف وطنية هي فوارق بسيطة لا تتعدي نسبة 2% من إجمالي توليد الطاقة.. لكن الفائدة الأهم من هذه الاستراتيجية هي لدول المصب ومدى تحملها لأوقات الجفاف”.

وأضاف: “الاستراتيجيات التي يجب أن ندرسها -وأتمنى يتم وضعها في الحسبان في عملية التفاوض- تقول بإنه يجب أن ننظر للسعة التخزينية لسد النهضة، كأحد الأصول الإقليمية بالتعاون مع الخزانات السودانية والسد العالي في أسوان، و قد اقترحنا استراتيجية معينة بحيث يكون التخزين الإجمالي للمنظومة ككل يمكن تشغيله بطريقه تستفيد منها دول المصب خاصة في الأوقات الصعبة، ويستفيد منها الجانب الإثيوبي في توليد الطاقة الكهربائية".

Go to top of page